ولم تنهض عليه ( 1 ) حجة جاز شرعا وعقلا ترك
شرح
ولا يخفى أن شيخنا الأعظم ( قده ) عقد لكل من الشبهة التحريمية
والوجوبية مسائل ثلاث : الأولى : لما إذا كان منشأ الشك فيهما فقدان
النص . الثانية :
لما إذا كان منشؤه تعارض النصين . الثالثة : لما إذا كان منشؤه إجمال
الدليل ، وأضاف لكل من الشبهة التحريمية والوجوبية مسألة لحكم
الشك في الموضوع الخارجي . هذا ولكن المصنف طوي البحث عن
الكل في فصل واحد ، وهذا أنسب ، لما ذكره في حاشيته على المتن
من
وحدة مناط البحث في الجميع فان المناط في الكل هو الشك في
الحكم ، والاختلاف في منشئه لا يصحح عقد مطالب متعددة ، بل
يكفيها
عقد بحث واحد كما لا يخفى .
ثم إن المصنف لم يتعرض لجريان أصالة البراءة وعدمه فيما عدا
الوجوب والحرمة من الاستحباب والإباحة والكراهة ، ولعله لما نبه
عليه الشيخ الأعظم ( قده ) في الموضع الأول وهو الشك في النوع
الخاص من التكليف أعني الالزام مع العلم بجنسه بقوله : ( وهذا مبني
على
اختصاص التكليف بالالزام واختصاص الخلاف في البراءة
والاحتياط به ، فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من
الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان ) .
( 1 ) أي : على شئ من الوجوب أو الحرمة .