تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولم تنهض عليه ( 1 ) حجة جاز شرعا وعقلا ترك
شرح
ولا يخفى أن شيخنا الأعظم ( قده ) عقد لكل من الشبهة التحريمية والوجوبية مسائل ثلاث : الأولى : لما إذا كان منشأ الشك فيهما فقدان النص . الثانية : لما إذا كان منشؤه تعارض النصين . الثالثة : لما إذا كان منشؤه إجمال الدليل ، وأضاف لكل من الشبهة التحريمية والوجوبية مسألة لحكم الشك في الموضوع الخارجي . هذا ولكن المصنف طوي البحث عن الكل في فصل واحد ، وهذا أنسب ، لما ذكره في حاشيته على المتن من وحدة مناط البحث في الجميع فان المناط في الكل هو الشك في الحكم ، والاختلاف في منشئه لا يصحح عقد مطالب متعددة ، بل يكفيها عقد بحث واحد كما لا يخفى . ثم إن المصنف لم يتعرض لجريان أصالة البراءة وعدمه فيما عدا الوجوب والحرمة من الاستحباب والإباحة والكراهة ، ولعله لما نبه عليه الشيخ الأعظم ( قده ) في الموضع الأول وهو الشك في النوع الخاص من التكليف أعني الالزام مع العلم بجنسه بقوله : ( وهذا مبني على اختصاص التكليف بالالزام واختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ، فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان ) . ( 1 ) أي : على شئ من الوجوب أو الحرمة .