تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والاستصحاب ، فإنها محل الخلاف ( × ) بين الأصحاب ، ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بحث وبيان ومؤونة حجة وبرهان ، هذا . مع جريانها ( 1 ) في كل الأبواب ، واختصاص تلك القاعدة ببعضها ، فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : الأصول الأربعة ، وهذا هو الوجه الثاني ، وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) لعله إشارة إلى عدم صلاحية الوجه الثاني للاعتذار ، لان الاختصاص ببعض الأبواب لا يسوغ الاهمال ، وإلا لزم خروج جملة من المسائل الأصولية عن علم الأصول ، لعدم اطرادها في جميع أبواب الفقه . كالبحث عن دلالة النهي عن العبادة على الفساد ، حيث إنه يختص بالعبادات ولا يجري في سائر أبواب الفقه ، هذا . بل الوجه الأول أيضا لا يصلح للاعتذار ، لان مجرد اتفاقية مسألة من مسائل علم بل ضروريتها لا يسوغ إهمالها وعدم ذكرها في مسائل ذلك العلم ، بل لا بد من بيان جميع مسائله الخلافية والوفاقية ، ألا ترى أن الفلاسفة تعرضوا لكثير من المسائل البديهية كبطلان الدور واستحالة اجتماع النقيضين ونحوهما ، وكذا بعض مسائل جملة من العلوم فلاحظ .
هامش
( × ) لا يقال : ان قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية فان الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشرع . فإنه يقال : أولا نمنع ذلك ، بل إنهما من الأحكام الوضعية الشرعية ، ولذا اختلفا في الشرع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما ، كما لا يخفى . وثانيا : انهما لو كانتا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على إحداهما كانت حكمية ، فإنه لا مرجع لرفعها إلا الشارع ، وما كانت كذلك ليست الا حكمية .