تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
هامش
إمكان الاحتياط ، فدوران حكم شئ بين الوجوب والحرمة والإباحة ، وكذا دورانه بين الوجوب والحرمة مجرى قاعدة التخيير بناء على هذه العبارة والعبارة الأولى المذكورة في المتن ، ويكون المثال الأول من مجاري البراءة بناء على العبارة الثانية المذكورة في الهامش ، لكونه شكا في نفس التكليف ، إذ المفروض دورانه بين الوجوب والحرمة والإباحة . هذا توضيح العبارات الثلاث المذكورة في الرسائل لضبط مجاري الأصول وقد أورد المصنف ( قده ) على جميعها في حاشية الرسائل بوجوه بعضها مشترك بين العبارتين الأوليين المذكورتين في أول الكتاب ، وبعضها مشترك بين العبارة الأولى وما ذكره في أول البراءة ، وبعضها مختص بالعبارة الأخرى المذكورة في أول القطع . أما المشترك بين العبارتين الأوليين فهو النقض بما إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمة آخر كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو حرمة شرب التتن ، حيث إن مقتضى هاتين العبارتين أن يكون مثل هذا المثال مجرى البراءة ، لكونه شكا في التكليف وهو النوع ، إذ لو أريد بالتكليف أعم منه ومن الجنس لم يكن من الشك في التكليف ، فورود هذا النقض مبني على إرادة النوع من التكليف مع إمكان الاحتياط ، الا أن مختاره فيه الاحتياط . وأما المشترك بين العبارة الأولى وبين ما ذكره في أول البراءة فهو انتقاض مجرى كل من التخيير والبراءة بالآخر في دوران حكم شئ بين الوجوب والحرمة والإباحة ، إذ لا يمكن فيه الاحتياط ، فمقتضى هاتين العبارتين هو التخيير ، مع أنه ( قده ) اختار فيه البراءة .