تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وإذا كان ( 1 ) على وفق ما لولاه لما كان حجة لا يوجب دخوله تحت دليل الحجية . وهكذا ( 2 ) لا يوجب ترجيح أحد المتعارضين ، وذلك ( 3 ) لدلالة دليل المنع على إلغائه ( 4 ) الشارع
شرح
ب ( لا يوجب ) ، فكأنه قال : ان الظن القياسي إذا كان على خلاف الظن الذي لولا القياس لكان حجة لا يوجب هذا الظن القياسي بعد المنع عنه خروج الظن المعتبر عن موضوع دليل الحجية . ( 1 ) عطف على ( إذا كان ) والضمير المستتر فيه والبارز في ( لولاه ) راجعان إلى الظن القياسي ، والمراد بالموصول ما لا يكون بنفسه حجة ، وقوله : ( لا يوجب ) خبر ( ان الظن القياسي ) وفاعله ضمير مستتر فيه راجع إلى ( كون الظن القياسي على وفق ما ليس بنفسه حجة ) المستفاد من سياق العبارة ، وضمير ( دخوله ) راجع إلى الموصول في ( ما لولاه ) المراد به ما ليس بنفسه حجة ، يعني : أن موافقة الظن القياسي لما ليس بنفسه حجة لا توجب دخول هذا الشئ الذي وافقه الظن القياسي تحت دليل الاعتبار . إلخ . ( 2 ) يعني : أن الظن القياسي كما لا يكون جابرا وموهنا كذلك لا يكون مرجحا . ( 3 ) تعليل لعدم الترجيح والوهن والجبر بالقياس ، وحاصله كما تقدم في كلام الشيخ : أن دليل المنع يدل على إلغاء الشارع للظن القياسي رأسا ، وعدم جواز استعماله في الشرعيات ، ومن المعلوم أن الجبر أو الوهن أو الترجيح مما يصدق عليه الاستعمال ، فلا يجوز . ( 4 ) الضمير المضاف إليه راجع إلى الظن القياسي ، وهو مفعول المصدر المضاف ، و ( الشارع ) فاعله ، وهذه الجملة مثل قول الشاعر : ( ألا ان ظلم نفسه المر بين ) برفع ( المر ) على أنه فاعل الظلم ، والأولى سوق العبارة هكذا