تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
لوضوح ( 1 ) أن الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه ( 2 ) لكان حجة بعد المنع عنه لا يوجب ( 3 ) خروجه عن تحت دليل الحجية ،
شرح
في باب القياس : ذهب ذاهب إلى أن الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر . ويمكن أن يحتج لذلك بأن الحق في أحد الخبرين فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما ، فتعين العمل بأحدهما . وإذا كان التقدير تقدير التعارض فلا بد للعمل بأحدهما من مرجح ، والقياس يصلح أن يكون مرجحا لحصول الظن به ، فتعين العمل بما طابقه . إلى أن قال : ومال إلى ذلك بعض سادة مشايخنا المعاصرين بعض الميل ، والحق خلافه . ) . ( 1 ) علة لعدم الجبر والوهن والترجيح بالظن غير المعتبر بالخصوص ، وحاصله : أن مناط هذه الأمور مفقود هنا ، إذ المعيار فيها كون الظن سببا للدخول تحت أدلة الحجية أو الخروج عنها ، وبعد فرض النهي الخاص عن ظن مخصوص لا يصلح ذلك الظن للدخول تحتها . ( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الظن المعتبر قبل المنع عن الظن القياسي ، واسم ( كان ) ضمير راجع إلى الموصول المراد به الحجة المعتبرة ، فإذا دل الخبر المعتبر على حكم مخالف للقياس أخذ به ولا يعتنى بالقياس أصلا لعدم اعتباره ، هذا في عدم وهن الحجة بمخالفة القياس ، وضمير ، ( عنه ) راجع إلى الظن القياسي . ( 3 ) خبر ( أن الظن ) وضمير ( خروجه ) راجع إلى الموصول المراد به الحجة المعتبرة ، يعني : لا يوجب الظن القياسي بعد المنع عنه خروج الظن المعتبر عن الحجية ، غرضه : أن مخالفة القياس قبل المنع عنه كما لا توهن الظن المعتبر ولا تخرجه عن الحجية ، كذلك بعد النهي عنه ، فقوله : ( بعد المنع ) متعلق