تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
الثاني : في الظن غير المعتبر الذي يكون عدم اعتباره للدليل على عدم حجيته بالخصوص كالقياس . أما المقام الأول فقد اختلفوا فيه ، وأن هذا الظن غير المعتبر هل يكون جابرا لضعف الرواية أو دلالتها بحيث يوجب حجية الرواية سندا أو دلالة ، أو يكون موهنا لهما كما إذا كان الخبر صحيحا مثلا ، ولكن قام الظن غير المعتبر على خلافه ، فهل هذا الظن موهن لصحته وكاسر لسورة [ 1 ] حجيته ، أو يكون مرجحا لاحد المتعارضين إذا كان على طبق أحدهما أم لا يكون كذلك ؟ ومجمل ما أفاده المصنف في المقام : أن المعيار في الجبر بهذا الظن غير المعتبر هو كونه موجبا لاندراج ما يوافقه من الخبر مثلا تحت دليل الحجية ، فان أوجب اندراجه في دليل الحجية كان جابرا له ، والا فلا ، فإذا كان هناك خبر ليس بنفسه مظنون الصدور ، وفرضنا أن موضوع دليل الاعتبار هو الخبر المظنون الصدور مطلقا يعني سواء حصل الظن بالصدور من نفس السند لوثاقة الرواة ، أم من غير السند كالظن غير المعتبر المبحوث عنه في المقام الموافق للخبر المذكور كانت موافقة هذا الظن لهذا الخبر جابرة لضعف سنده ، لأنها موجبة لاندراج الخبر المذكور تحت موضوع دليل الاعتبار ، وإذا كان هناك خبر ضعيف - لعدم كون جميع رواته عدو لا - وفرضنا أن موضوع دليل الاعتبار هو خبر العادل أي الذي يكون جميع رواته عدولا لم تكن موافقة الظن غير المعتبر للخبر المذكور جابرة لضعف سنده ، وموجبة لاندراجه في موضوع دليل الاعتبار وهو خبر العادل ، لعدم كون جميع رواته عدو لا حسب الفرض . [ 1 ] تفسير للموهن ، وهذا التعبير لبعض الأصوليين تشبيها للحجية ببلدة لها سورة أي حائط ضخم مرتفع يمنع عن نفوذ الأغيار في البلدة .