يكون ( 1 ) في الاعتقاديات للغفلة ، أو عدم الاستعداد للاجتهاد ( 2 )
فيها ، لعدم ( 3 ) وضوح الامر فيها بمثابة لا يكون الجهل بها إلا عن
تقصير
شرح
وغرضه بيان وجود القاصر في الخارج ، ولعل إعادته مع بنائه على
مراعاة الايجاز لأجل الإشارة إلى بعض صور القاصر من حيث
المعذورية وعدمها ، إذ القاصر على قسمين : أحدهما أن يكون غافلا
محضا .
الثاني : أن يكون ملتفتا مع قصوره عن الوصول إلى الواقع لعدم
استعداده ، وهذا على وجوه : أحدها : أن يكون منقادا لما يحتمله
واقعا .
ثانيها : أن لا يكون منقادا ولا معاندا له .
ثالثها : أن يكون معاندا لما يحتمله حقا في الواقع .
لا إشكال في المعذورية في القسم الأول وهو كونه غافلا محضا ، وكذا
في الوجه الأول من القسم الثاني ، وهو كونه منقادا لما يحتمله
واقعا ، وأما الوجهان الأخيران منه فالظاهر عدم كونه معذورا ، خصوصا
الأخير وهو المعاند لما يحتمله ، هذا . وقد تقدم كلام الشيخ
( قده ) في التصديق بوجود القاصر والاستدلال عليه بالوجدان ،
فلاحظ .
( 1 ) بمعنى يوجد ، ف ( يكون ) تامة ، وفاعله ضمير مستتر راجع إلى
القاصر ، يعني : أن القاصر يوجد في الاعتقاديات . وقوله : ( للغفلة ) علة
لوجود القاصر .
( 2 ) متعلق ب ( الاستعداد ) يعني : أو لعدم استعداده للبحث والفحص
في الاعتقاديات عن الحق لينقاد له .
( 3 ) علة لوجود القاصر في الاعتقاديات لعدم الاستعداد ، وحاصله :
أن الاعتقاديات ليست في كمال الوضوح حتى يكون الجهل بها عن
تقصير فقط ولا يتصور فيها الجهل القصوري ، بل قد يكون الجهل -
بسبب عدم وضوح الامر - عن قصور وقد يكون عن تقصير ، فقوله :
( لا يكون ) صفة ل ( مثابة ) .