تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يكون ( 1 ) في الاعتقاديات للغفلة ، أو عدم الاستعداد للاجتهاد ( 2 ) فيها ، لعدم ( 3 ) وضوح الامر فيها بمثابة لا يكون الجهل بها إلا عن تقصير
شرح
وغرضه بيان وجود القاصر في الخارج ، ولعل إعادته مع بنائه على مراعاة الايجاز لأجل الإشارة إلى بعض صور القاصر من حيث المعذورية وعدمها ، إذ القاصر على قسمين : أحدهما أن يكون غافلا محضا . الثاني : أن يكون ملتفتا مع قصوره عن الوصول إلى الواقع لعدم استعداده ، وهذا على وجوه : أحدها : أن يكون منقادا لما يحتمله واقعا . ثانيها : أن لا يكون منقادا ولا معاندا له . ثالثها : أن يكون معاندا لما يحتمله حقا في الواقع . لا إشكال في المعذورية في القسم الأول وهو كونه غافلا محضا ، وكذا في الوجه الأول من القسم الثاني ، وهو كونه منقادا لما يحتمله واقعا ، وأما الوجهان الأخيران منه فالظاهر عدم كونه معذورا ، خصوصا الأخير وهو المعاند لما يحتمله ، هذا . وقد تقدم كلام الشيخ ( قده ) في التصديق بوجود القاصر والاستدلال عليه بالوجدان ، فلاحظ . ( 1 ) بمعنى يوجد ، ف ( يكون ) تامة ، وفاعله ضمير مستتر راجع إلى القاصر ، يعني : أن القاصر يوجد في الاعتقاديات . وقوله : ( للغفلة ) علة لوجود القاصر . ( 2 ) متعلق ب ( الاستعداد ) يعني : أو لعدم استعداده للبحث والفحص في الاعتقاديات عن الحق لينقاد له . ( 3 ) علة لوجود القاصر في الاعتقاديات لعدم الاستعداد ، وحاصله : أن الاعتقاديات ليست في كمال الوضوح حتى يكون الجهل بها عن تقصير فقط ولا يتصور فيها الجهل القصوري ، بل قد يكون الجهل - بسبب عدم وضوح الامر - عن قصور وقد يكون عن تقصير ، فقوله : ( لا يكون ) صفة ل ( مثابة ) .