تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كما لا يخفى ، فيكون ( 1 ) معذورا عقلا . ( × ) ولا يصغى إلى ( 2 ) ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها ، لكنه ( 3 ) انما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له على إجماله لو احتمله ( 4 ) .
شرح
( 1 ) نتيجة لما ذكرناه من استناد الجهل بالأصول الاعتقادية - لعدم استعداده - إلى القصور دون التقصير ، فيكون هذا الجاهل القاصر معذورا عقلا . ( 2 ) إشارة إلى ما نسب إلى بعض بل إلى المشهور من عدم وجود القاصر ، وقد عرفت الإشارة إليه سابقا ، وضمير ( فيها ) راجع إلى الاعتقاديات . ( 3 ) استدراك على قوله : ( فيكون معذورا عقلا ) وضميره راجع إلى الجاهل القاصر ، يعني : أن معذورية الجاهل القاصر انما هي في بعض صوره وهو القسم الأول والوجه الأول من القسم الثاني كما تقدم . ( 4 ) الضمائر الأربعة راجعة إلى الحق .
هامش
( × ) ولا ينافي ذلك عدم استحقاقه درجة ، بل استحقاقه دركة لنقصانه بسبب فقدانه للايمان به تعالى أو برسوله ، أو لعدم معرفة أوليائه ، ضرورة أن نقصان الانسان لذلك يوجب بعده عن ساحة جلاله تعالى ، وهو يستتبع لا محالة دركة من الدركات ، فلا إشكال فيما هو ظاهر بعض الآيات والروايات من خلود الكافر مطلقا ولو كان قاصرا ، فقصوره انما ينفعه في رفع المؤاخذة عنه بما يتبعها من الدركات ، لا فيما يستتبعه نقصان ذاته ودنو نفسه وخساسته ، فإذا انتهى إلى اقتضاء الذات لذلك فلا مجال للسؤال عنه بلم ذلك ، فافهم .