كما لا يخفى ، فيكون ( 1 ) معذورا عقلا . ( × )
ولا يصغى إلى ( 2 ) ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها ، لكنه ( 3 ) انما
يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده
بل كان ينقاد له على إجماله لو احتمله ( 4 ) .
شرح
( 1 ) نتيجة لما ذكرناه من استناد الجهل بالأصول الاعتقادية - لعدم
استعداده - إلى القصور دون التقصير ، فيكون هذا الجاهل القاصر
معذورا عقلا .
( 2 ) إشارة إلى ما نسب إلى بعض بل إلى المشهور من عدم وجود
القاصر ، وقد عرفت الإشارة إليه سابقا ، وضمير ( فيها ) راجع إلى
الاعتقاديات .
( 3 ) استدراك على قوله : ( فيكون معذورا عقلا ) وضميره راجع إلى
الجاهل القاصر ، يعني : أن معذورية الجاهل القاصر انما هي في بعض
صوره وهو القسم الأول والوجه الأول من القسم الثاني كما تقدم .
( 4 ) الضمائر الأربعة راجعة إلى الحق .
هامش
( × ) ولا ينافي ذلك عدم استحقاقه درجة ، بل استحقاقه دركة لنقصانه
بسبب فقدانه للايمان به تعالى أو برسوله ، أو لعدم معرفة أوليائه ،
ضرورة أن نقصان الانسان لذلك يوجب بعده عن ساحة جلاله تعالى ،
وهو يستتبع لا محالة دركة من الدركات ، فلا إشكال فيما هو
ظاهر بعض الآيات والروايات من خلود الكافر مطلقا ولو كان قاصرا ،
فقصوره انما ينفعه في رفع المؤاخذة عنه بما يتبعها من
الدركات ، لا فيما يستتبعه نقصان ذاته ودنو نفسه وخساسته ، فإذا
انتهى إلى اقتضاء الذات لذلك فلا مجال للسؤال عنه بلم ذلك ، فافهم .