تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولا يجب ( 1 ) عقلا [ 1 ] معرفة غير ما ذكر إلا ما وجب شرعا معرفته كمعرفة الإمام عليه السلام على وجه آخر ( 2 ) غير صحيح ، أو أمر ( 3 ) آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته
شرح
( 1 ) يعني : أن الأمور الاعتقادية التي يجب عقلا تحصيل المعرفة بها ثم عقد القلب عليها - الذي هو المطلوب في جميع الأمور الاعتقادية على ما تقدم في صدر البحث - منحصرة في الأمور الثلاثة المذكورة أعني ذات الباري تعالى والنبي والامام صلى الله عليهما ، ولا دليل عقلا على وجوب المعرفة في غيرهم من الاعتقاديات . ( 2 ) وهو عدم كون الإمامة من المناصب الإلهية كما يقوله غيرنا ، ووجوب معرفته حينئذ لا يكون عقليا ، لأنه على هذا المبنى الباطل ليس من وسائط نعمه جل وعلا ، فلو وجب معرفته لكان شرعيا كما ادعي دلالة الروايات المدعى تواترها مثل ( من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية ) على ذلك . ( 3 ) عطف على ( الامام ) وذلك كالمعاد الجسماني ، فإنه مما استقل العقل بوجوب وجوده ، لكن لم يحكم بوجوب معرفته ، لعدم وجود مناط الحكم العقلي - وهو شكر المنعم - فيه حتى يجب تحصيل العلم به ، بل ولا يتم الحكم بوجوب العلم به بمناط دفع الضرر المحتمل أيضا . نعم مقتضى كون المعاد من ضروريات الدين هو وجوب العلم به شرعا .
هامش
[ 1 ] هذا عدول عما أفاده في تعليقته على الرسائل من انقسام ما يجب معرفته إلى أقسام ثلاثة بقوله : ( أحدها ما يجب معرفته عقلا بما هو هو . ثانيها ما يجب معرفته كذلك ، لكونه مما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وأخبر به ، والا لم يعرف له خصوصية موجبة للزوم معرفته من بين الأشياء . ثالثها ما يجب معرفته شرعا ) وجعل من القسم الأول معرفة الله ومعرفة أنبيائه وأوصيائهم عليهم