تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بل وكذا معرفة الإمام عليه السلام على وجه صحيح ( 1 ) ( × ) فالعقل يستقل بوجوب معرفة النبي ووصيه لذلك ( 2 ) ، ولاحتمال الضرر ( 3 ) في تركه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهو كون الإمامة كالنبوة من المناصب الإلهية ، فالامام كالنبي منصوب من قبله سبحانه وتعالى ومن وسائط نعمه وآلائه ، فتجب معرفته عليه السلام كمعرفته صلى الله عليه وآله وسلم . ( 2 ) أي : لأداء شكر المنعم . ( 3 ) هذا وجه ثان لوجوب تحصيل المعرفة به تعالى وبنبيه ووصيه ، يعني : أن وجوب معرفة الباري عز وجل والنبي والوصي يكون لأداء الشكر ولاحتمال الضرر في ترك المعرفة . هذا لكن التعليل باحتمال الضرر ينافي نفسية وجوب المعرفة ويجعله غيريا . الا أن يوجه بما تقدم من أن المراد بنفسية الوجوب عدم كونه ناشئا عن وجوب الغير ، فلا ينافي كونه لأجل الغير وهو الضرر . ( 4 ) الأولى أن يقال : ( في تركها ) لرجوع الضمير إلى المعرفة .
هامش
( × ) وهو كون الإمامة كالنبوة منصبا إلهيا يحتاج إلى تعيينه تعالى ونصبه ، لا أنها من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين وهو الوجه الاخر . لا بد من استناد وجوب معرفتهم إلى وجه آخر ، وهو : أن الشكر المناسب لمقام المنعم الحقيقي والمعين من ناحيته لا يعلم إلا من قبل أوليائه عليهم الصلاة والسلام لأنهم وسائط التشريع ، لقصور النفوس البشرية عن تلقي الوحي الإلهي بلا وساطة تلك الذوات المقدسة . وبالجملة : فالشكر على الوجه المطلوب له سبحانه وتعالى أوجب معرفتهم ، فلا يكون وجوب معرفتهم في عرض وجوب معرفته عز اسمه . وهذا وجه وجيه لا يعتريه ريب .