تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فان ( 1 ) الدليل الدال على إلغاء الاحتمال لا يكاد يكفي الا بأحد التنزيلين ، حيث ( 2 ) لا بد في كل تنزيل منهما ( 3 ) من لحاظ المنزل والمنزل عليه ، ولحاظهما ( 4 )
شرح
والطريقية وغيرهما ، الا أن الاطلاق ممتنع في المقام ، لاستلزامه اجتماع الضدين ، توضيحه : أنه لا بد في كل تنزيل من لحاظ المنزل والمنزل عليه معا ، والمنزل في المقام هو الامارة والمنزل عليه هو القطع ، وحينئذ فتنزيل الامارة منزلة القطع الموضوعي موقوف على لحاظ القطع استقلالا ، لان مقتضى موضوعية الشئ هو استقلاله في اللحاظ من دون كونه تبعا للغير ، وتنزيلها منزلة القطع الطريقي موقوف على لحاظه آلة للغير وهو الواقع المنكشف به ، فيكون الواقع هو الملحوظ بالاستقلال وهو المنزل عليه في الحقيقة حينئذ ، فلحاظ القطع آلي ، ومن الواضح أن هذين اللحاظين متضادان ، فيمتنع اجتماعهما في إنشاء واحد . والحاصل : أن تنزيل الامارة منزلة القطع الموضوعي الطريقي يستلزم لحاظ المنزل عليه - وهو القطع - بلحاظين متضادين في إنشاء واحد ، لحاظ استقلالي نظرا إلى موضوعيته ، ولحاظ آلي نظرا إلى طريقيته ، وهو محال . فالنتيجة : أن دليل حجية الامارة قاصر عن إثبات التنزيلين معا ، فلا بد أن يكون ناظرا إلى أحدهما ، فلا وجه للتشبث بإطلاق دليل التنزيل لاثبات قيام الامارة مقام القطع الموضوعي الطريقي . ( 1 ) هذا تقريب فساد التوهم ، وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) تعليل لعدم وفاء الدليل الا بأحد التنزيلين . ( 3 ) أي : من التنزيلين . ( 4 ) يعني : ولحاظ المنزل والمنزل عليه في أحد التنزيلين - وهو تنزيل
منتهى الدراية — صفحة 92 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج