تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
وتوضيح ذلك : أن المصنف ( قده ) حمل ( المكلف ) الموجود في عبارة الشيخ الأعظم ( قده ) على المكلف الفعلي ، وهو لا يشمل جميع الأقسام التي منها الشاك في الحكم الواقعي غير المنجز الذي تجري فيه البراءة ، ومن المعلوم : أنه لا بد من وجود المقسم - وهو المكلف - في جميع الأقسام ، لان كل قسم هو المقسم مع زيادة قيد ، ولما لم يكن الشاك في الحكم مكلفا فعليا فقد عدل عن جعل المقسم المكلف إلى جعله البالغ الذي وضع عليه القلم ، لشمول ( البالغ ) لجميع الأقسام حتى الشاك .
هامش
بقوله : ( ولا خصوص من بلغ درجة الاجتهاد ) ، لما فيه من الضعف كما سيظهر - فلا يشمل العامي ، لان الموضوع وان كان بحسب الظاهر عاما ، الا أن أخصية المحمول قرينة على كونه خاصا أيضا ، إذ لا يعقل حمل الخاص على العام ، ضرورة عدم اتحاده مع الموضوع المصحح لحمله عليه كقولنا : ( الحيوان إنسان ) فإنه يمتنع أن يكون الانسان بخصوصيته متحدا مع الحيوان مع بقائه على عمومه . وهذا نظير ما دل على وجوب الحج على المكلف المستطيع ، فإنه لا شك في لزوم تقييد المكلف مطلقا - سواء كان المقيد عقليا أم نقليا - بخصوص المستطيع وان كان هو أعم منه ومن غيره . وعليه ، فالمكلف وان كان بإطلاقه شاملا للمجتهد وغيره ، الا أن انقسامه إلى القاطع بالحكم والظان به والشاك فيه يقيده بخصوص المجتهد ، لتوقف تشخيص الظن المعتبر عن غيره وتنقيح مجاري الأصول للشاك على الاجتهاد ، لعدم حصول الشرائط لغير المجتهد ، فلا محالة يختص المكلف في المقام بالمجتهد . وحجية القطع بالحكم على المكلف مطلقا وان لم يكن مجتهدا لا توجب إرادة مطلق المكلف وان كان عاميا ، وذلك