شرح
وتوضيح ذلك : أن المصنف ( قده ) حمل ( المكلف ) الموجود في
عبارة الشيخ الأعظم ( قده ) على المكلف الفعلي ، وهو لا يشمل
جميع
الأقسام التي منها الشاك في الحكم الواقعي غير المنجز الذي تجري
فيه البراءة ، ومن المعلوم :
أنه لا بد من وجود المقسم - وهو المكلف - في جميع الأقسام ، لان
كل قسم هو المقسم مع زيادة قيد ، ولما لم يكن الشاك في الحكم
مكلفا فعليا فقد عدل عن جعل المقسم المكلف إلى جعله البالغ الذي
وضع عليه القلم ، لشمول ( البالغ ) لجميع الأقسام حتى الشاك .
هامش
بقوله : ( ولا خصوص من بلغ درجة الاجتهاد ) ، لما فيه من الضعف كما
سيظهر - فلا يشمل العامي ، لان الموضوع وان كان بحسب الظاهر
عاما ، الا أن أخصية المحمول قرينة على كونه خاصا أيضا ، إذ لا يعقل
حمل الخاص على العام ، ضرورة عدم اتحاده مع الموضوع المصحح
لحمله عليه كقولنا : ( الحيوان إنسان ) فإنه يمتنع أن يكون الانسان
بخصوصيته متحدا مع الحيوان مع بقائه على عمومه . وهذا نظير ما
دل
على وجوب الحج على المكلف المستطيع ، فإنه لا شك في لزوم
تقييد المكلف مطلقا - سواء كان المقيد عقليا أم نقليا - بخصوص
المستطيع وان كان هو أعم منه ومن غيره . وعليه ، فالمكلف وان كان
بإطلاقه شاملا للمجتهد وغيره ، الا أن انقسامه إلى القاطع بالحكم
والظان به والشاك فيه يقيده بخصوص المجتهد ، لتوقف تشخيص
الظن المعتبر عن غيره وتنقيح مجاري الأصول للشاك على الاجتهاد ،
لعدم حصول الشرائط لغير المجتهد ، فلا محالة يختص المكلف في
المقام بالمجتهد . وحجية القطع بالحكم على المكلف مطلقا وان لم
يكن مجتهدا لا توجب إرادة مطلق المكلف وان كان عاميا ، وذلك