وكان أشبه [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) لأنه يبحث في القطع عما يترتب على فعل المقطوع به أو تركه من
هامش
إلى تنقيح صغرى من صغريات قاعدة الملازمة ، فهو كالبحث عن كون
راوي الخبر ثقة في الخروج عن المسائل الأصولية .
والحاصل : أن البحث عن الملازمة بين القبح العقلي والحرمة الشرعية
داخل في علم الأصول ، وأما البحث عن ثبوت القبح العقلي لفعل
بعنوان التجري مثلا وعدمه فهو داخل في المبادي .
وثانيا : - بعد الغض عن ذلك - أنه أجنبي عن قاعدة الملازمة ، إذ
مصبها خصوص الحكم العقلي الواقع في سلسلة علل الاحكام ، لا
معلولاتها كالمقام ، فان قبح التجري كقبح المعصية انما هو لأجل كونه
تمردا على المولى ومخالفة لما اعتقده من التكليف ، ومن المعلوم
أن هذا القبح واقع في سلسلة معلولات الاحكام لا عللها .
نعم تندرج مسألة حجية العلم الاجمالي - وكونها بنحو الاقتضاء أو
العلية أو التفصيل بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة
كذلك
بالاقتضاء في الأول والعلية التامة في الثاني - في علم الأصول كحجية
الامارات غير العلمية ، لان مرجع البحث فيه إلى أصل الحجية أو
كيفيتها أو كميتها .
وأما البحث عن قيام الامارات غير العلمية مقام القطع الطريقي
وعدمه فهو من المباحث المتعلقة بالامارات وأجنبي عن أحكام القطع
و
أبحاثه من غير فرق في ذلك بين تنزيل الامارة منزلة القطع وبين تنزيل
المؤدى بما هو مؤدى الامارة منزلة الواقع المقطوع به .
فالأولى ذكر قيام الامارات غير العلمية مقام القطع الطريقي في مباحث
الامارات كما لا يخفى .
[ 1 ] التعبير بالأشبه لا يخلو من المسامحة بعد وضوح تعدد جهات
البحث