واعتبارها مقام هذا القسم ( 1 ) .
كما لا ريب ( 2 )
شرح
تعالى ، فالمقامات أربعة .
المقام الأول : في قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض ،
وحاصل ما أفاده فيه : أنه لا ريب في قيام الامارات بنفس دليل حجيتها
مقام
القطع الطريقي المحض ، وتوضيحه : أن المراد بقيامها مقام القطع هو
ترتيب أثره - من الحكم العقلي وهو التنجيز في صورة الإصابة
والتعذير عند الخطأ في القطع الطريقي المحض - على الامارات
القائمة مقامه . وعليه ، فمقتضى أدلة اعتبار الامارات - سواء كان
مفادها
جعل الحكم التكليفي وهو وجوب العمل على طبق الامارة كما عن
الشيخ ( قده ) أم جعل الحجية أم تتميم الكشف أم غيرها من المباني -
هو
قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض ، لان البناء على كون الامارة
طريقا محرزا للواقع يقتضي تنجيز مؤداها مع الإصابة والتعذير
عند الخطأ ، والا فلا معنى لحجية الامارات ، فترتب أثر القطع - وهو
الحجية - بمعنى التنجيز والتعذير على الامارات المعتبرة مما لا بد
منه ، وهذا مما لا ينبغي إطالة الكلام فيه . والظاهر أنه لا فرق في قيام
الامارات مقام القطع الطريقي المحض بين حجيتها على الطريقية
أو الموضوعية ، غاية الأمر أنها على الطريقية تنجز الواقع ، وعلى
الموضوعية تنجز مؤداها على كل حال سواء طابق الواقع أم خالفه ، إذ
المفروض كون مؤداها حكما على كل تقدير كما لا يخفى .
( 1 ) وهو القطع الطريقي المحض ، وضميرا ( حجيتها ، اعتبارها )
راجعان إلى الامارات .
( 2 ) هذا إشارة إلى المقام الثاني وهو بيان عدم قيام الامارات بنفس
أدلة اعتبارها مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الصفتية ،
فلا بد لاثبات قيامها