تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
واعتبارها مقام هذا القسم ( 1 ) . كما لا ريب ( 2 )
شرح
تعالى ، فالمقامات أربعة . المقام الأول : في قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض ، وحاصل ما أفاده فيه : أنه لا ريب في قيام الامارات بنفس دليل حجيتها مقام القطع الطريقي المحض ، وتوضيحه : أن المراد بقيامها مقام القطع هو ترتيب أثره - من الحكم العقلي وهو التنجيز في صورة الإصابة والتعذير عند الخطأ في القطع الطريقي المحض - على الامارات القائمة مقامه . وعليه ، فمقتضى أدلة اعتبار الامارات - سواء كان مفادها جعل الحكم التكليفي وهو وجوب العمل على طبق الامارة كما عن الشيخ ( قده ) أم جعل الحجية أم تتميم الكشف أم غيرها من المباني - هو قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض ، لان البناء على كون الامارة طريقا محرزا للواقع يقتضي تنجيز مؤداها مع الإصابة والتعذير عند الخطأ ، والا فلا معنى لحجية الامارات ، فترتب أثر القطع - وهو الحجية - بمعنى التنجيز والتعذير على الامارات المعتبرة مما لا بد منه ، وهذا مما لا ينبغي إطالة الكلام فيه . والظاهر أنه لا فرق في قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض بين حجيتها على الطريقية أو الموضوعية ، غاية الأمر أنها على الطريقية تنجز الواقع ، وعلى الموضوعية تنجز مؤداها على كل حال سواء طابق الواقع أم خالفه ، إذ المفروض كون مؤداها حكما على كل تقدير كما لا يخفى . ( 1 ) وهو القطع الطريقي المحض ، وضميرا ( حجيتها ، اعتبارها ) راجعان إلى الامارات . ( 2 ) هذا إشارة إلى المقام الثاني وهو بيان عدم قيام الامارات بنفس أدلة اعتبارها مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الصفتية ، فلا بد لاثبات قيامها
منتهى الدراية — صفحة 86 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج