تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرعا . [ 1 ] ثم لا ريب ( 1 ) في قيام الطرق والامارات ( 2 ) المعتبرة بدليل حجيتها
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، وهو التعرض لبيان قيام الامارات مقام بعض أقسام القطع . ( 2 ) قد يطلق كل منهما على مطلق الطريق والمحرز سواء كان ذو الطريق موضوعا خارجيا كقيام البينة على كون مائع خاص خمرا أو خلا ، أم حكما شرعيا كقيام خبر الثقة على وجوب صلاة الجمعة . ولكن يطلق الطرق كثيرا ما على الأدلة المثبتة للأحكام الكلية ، والامارات على الحجج المثبتة للموضوعات الخارجية . وغرض المصنف من هذا الكلام التعرض لحكم من أحكام القطع وهو قيام الامارات والأصول مقامه وعدم قيامهما ، ولما كان القطع طريقيا محضا وموضوعيا بنحويه بأن أخذ صفة تارة وطريقا أخرى جعل المصنف ( قده ) البحث عن قيام الامارات مقام القطع مقامات ثلاثة . أحدها : قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض . ثانيها : عدم قيامها مقام القطع الموضوعي على وجه الصفتية . ثالثها : عدم قيامها مقام القطع الموضوعي على وجه الكشف والطريقية . وجعل البحث عن قيام الأصول مقامه في مقام واحد ، وهو عدم قيام الأصول مقام القطع مطلقا حتى الطريق المحض عدا الاستصحاب كما سيأتي إن شاء الله
هامش
[ 1 ] ثم إن هذه الأقسام الخمسة المذكورة في القطع تجري في الظن أيضا حرفا بحرف كما نبه عليه الشيخ الأعظم بقوله : ( ثم إن الذي ذكرناه من كون القطع مأخوذا تارة على وجه الطريقية وأخرى على وجه الموضوعية جار في الظن أيضا ) .