شرعا . [ 1 ]
ثم لا ريب ( 1 ) في قيام الطرق والامارات ( 2 ) المعتبرة بدليل حجيتها
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، وهو التعرض لبيان قيام الامارات مقام
بعض أقسام القطع .
( 2 ) قد يطلق كل منهما على مطلق الطريق والمحرز سواء كان ذو
الطريق موضوعا خارجيا كقيام البينة على كون مائع خاص خمرا أو
خلا ، أم حكما شرعيا كقيام خبر الثقة على وجوب صلاة الجمعة .
ولكن يطلق الطرق كثيرا ما على الأدلة المثبتة للأحكام الكلية ،
والامارات على الحجج المثبتة للموضوعات الخارجية . وغرض
المصنف من هذا الكلام التعرض لحكم من أحكام القطع وهو قيام
الامارات
والأصول مقامه وعدم قيامهما ، ولما كان القطع طريقيا محضا
وموضوعيا بنحويه بأن أخذ صفة تارة وطريقا أخرى جعل المصنف
( قده ) البحث عن قيام الامارات مقام القطع مقامات ثلاثة .
أحدها : قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض .
ثانيها : عدم قيامها مقام القطع الموضوعي على وجه الصفتية .
ثالثها : عدم قيامها مقام القطع الموضوعي على وجه الكشف
والطريقية .
وجعل البحث عن قيام الأصول مقامه في مقام واحد ، وهو عدم قيام
الأصول مقام القطع مطلقا حتى الطريق المحض عدا الاستصحاب
كما سيأتي إن شاء الله
هامش
[ 1 ] ثم إن هذه الأقسام الخمسة المذكورة في القطع تجري في الظن
أيضا حرفا بحرف كما نبه عليه الشيخ الأعظم بقوله : ( ثم إن الذي
ذكرناه من كون القطع مأخوذا تارة على وجه الطريقية وأخرى على
وجه الموضوعية جار في الظن أيضا ) .