تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل ( 1 ) مقام ما أخذ ( 2 ) في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الأقسام ( 3 ) ، بل لا بد من دليل آخر ( 4 ) على التنزيل ، فان ( 5 ) قضية الحجية والاعتبار ترتيب ما للقطع [ القطع ] بما هو حجة من ( 6 )
شرح
مقامه من التماس دليل آخر غير دليل اعتبارها ، ذلك لان مفاد دليل اعتبار الامارة هو ترتيب آثار القطع بما أنه كاشف وطريق على الامارة ، إذ من المعلوم أن تلك الآثار مترتبة على القطع بلحاظ كشفه عن الواقع ، لأنه بهذا اللحاظ منجز للواقع مع الإصابة ومعذر مع الخطأ ، ولا تترتب هذه الآثار على القطع بلحاظ كونه صفة من الصفات النفسانية ، ضرورة أنه بهذا اللحاظ يكون كسائر الصفات النفسانية كالشجاعة والسخاوة والعدالة في أجنبية الحجية المتقومة بالكشف عنها . فقيام الامارات مقام القطع الموضوعي الملحوظ صفة منوط بدليل آخر غير الأدلة العامة الدالة على حجية الامارات . ( 1 ) أي : الدليل العام الدال على حجية الامارات . ( 2 ) يعني : مقام القطع الذي أخذ في الموضوع على نحو الصفتية . ( 3 ) يعني : الأقسام الأربعة للقطع الموضوعي . ( 4 ) يعني : غير دليل حجيتها ، حتى يدل ذلك الدليل على تنزيل الامارات منزلة القطع الموضوعي على نحو الصفتية . ( 5 ) تعليل لقوله : ( كما لا ريب في عدم قيامها ) وحاصله : أن مقتضى دليل حجية الامارة كون الامارة كالقطع في الحجية التي لا تترتب الا على حيثية طريقية القطع ، لا على حيثية كونه صفة من الصفات النفسانية كما عرفت ، فدليل الحجية قاصر عن إثبات جواز قيام الامارات مقام القطع الموضوعي على وجه الصفتية . ( 6 ) بيان للموصول في قوله : ( ما للقطع ) .