شرح
بنصب طرق أخرى على التكاليف حتى نلتزم بتعيينها بالظن كما أفاده الفصول .
قال الشيخ : ( وفيه أولا : إمكان منع نصب الشارع طرقا خاصة للأحكام الواقعية . إلخ ) وبينه المصنف في حاشية الرسائل بقوله : ( دعوى
منع نصب طرق خاصة كذلك من رأس وان كانت مكابرة ، الا أن المنع عن غير ما علم تفصيلا من الطرق الخاصة الابتدائية أو الامضائية
في محله ، ودعوى العلم به لا بينة ولا مبينة ) .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( باقية فيما بأيدينا ) وحاصله : أنه - بعد تسليم العلم بنصب الطرق - يمكن دعوى عدم بقاء تلك الطرق إلى هذا
الزمان ، ومع عدم بقائها لا معنى للزوم مراعاتها حتى تصل النوبة إلى تعيينها بالظن كما يدعيه صاحب الفصول ، توضيحه - كما هو
ظاهر كلام الشيخ - أنه يحتمل أن يكون الطريق المنصوب من قبل الشارع على الأحكام الشرعية هو خصوص خبر العدل المفيد
للاطمئنان وهو المحفوف بالقرينة المفيدة للوثوق بالصدور ، ولا شك في أن تلك القرائن - مثل تكرره في الأصول المعتبرة أو عمل
قدماء الأصحاب به ونحوهما - قد اختفيت علينا بمرور الزمان ، ومن المعلوم أن الظفر بهذا القسم الخاص من الخبر فعلا مشكل جدا ،
وعليه فتسليم العلم بنصب الشارع طرقا خاصة غير مجد في تعيينها بالظن بعد احتمال أن يكون المنصوب طريقا خاصا وهو في غاية
الندرة في أمثال هذا الزمان . قال الشيخ : ( وثانيا سلمنا نصب الطرق ، لكن بقاء ذلك الطريق لنا غير معلوم . إلخ ) .
الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( وعدم وجود المتيقن منها ) وتوضيحه : أنه - بعد تسليم العلم بنصب الطرق وتسليم بقائها إلى زماننا هذا
ولزوم رعايتها - لا نسلم لزوم رعايتها مطلقا حتى المظنون الاعتبار منها ، لامكان وجود ما هو متيقن