تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
فهي ( 1 ) بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام
شرح
في كل مسألة . الثالث : إبطال الرجوع إلى فتوى المجتهد الانفتاحي ، وسيأتي بيان كل واحد منها عند تعرض المصنف له . قال شيخنا الأعظم : ( المقدمة الثالثة في بيان بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقررة للجاهل من الاحتياط أو الرجوع في كل مسألة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك المسألة ، أو الرجوع إلى فتوى العالم بالمسألة وتقليده فيها [ 1 ] فنقول : ان كلا من هذه الأمور الثلاثة وان كان طريقا شرعيا في الجملة لامتثال الحكم المجهول ، الا أن منها ما لا يجب في المقام ومنها ما لا يجري ) . ( 1 ) هذا شروع في المطلب الأول ، وحاصل ما أفاده فيه : أن الاحتياط التام ان كان عسرة مخلا بالنظام ، فلا كلام في عدم وجوبه بل عدم جوازه عقلا . وان لم يكن عسرة مخلا به ، فعدم وجوب الاحتياط محل نظر بل منع ، يعني : أن الاحتياط إذا لم يوجب اختلال النظام ، فقاعدة نفي العسر والحرج غير حاكمة عليه حتى يرتفع بها وجوبه ، فوجوبه باق وان كان عسرا ، وذلك لما أفاده بقوله : ( وذلك لما حققناه . إلخ ) وتوضيحه : أن دليل نفي العسر والضرر ونحوهما يحتمل فيه معان كثيرة ، وقد وقع اثنان منها مورد البحث والنقاش بين الشيخ والمصنف ( قدهما ) فاختار الشيخ الأعظم أن المنفي نفس الحكم الذي ينشأ منه الضرر والحرج ، بدعوى : أن الضرر والحرج من صفات نفس الحكم بحيث يصح حمل كل منهما عليه ويقال : ( هذا الحكم ضرر أو حرج ) وعليه فيكون
هامش
[ 1 ] وكان الأنسب تقديم البحث عن حكم الرجوع إلى فتوى الانفتاحي على التكلم عن حكم الرجوع إلى الأصل في كل مسألة ، إذ الأصل دليل حيث لا دليل ، فلا بد أولا من إبطال الرجوع إلى فتوى الانفتاحي ، ثم التكلم عن حال جريان الأصل .