فهي ( 1 ) بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام
شرح
في كل مسألة . الثالث : إبطال الرجوع إلى فتوى المجتهد الانفتاحي ، وسيأتي بيان كل واحد منها عند تعرض المصنف له . قال شيخنا
الأعظم : ( المقدمة الثالثة في بيان بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقررة للجاهل من الاحتياط أو الرجوع في كل مسألة إلى ما
يقتضيه الأصل في تلك المسألة ، أو الرجوع إلى فتوى العالم بالمسألة وتقليده فيها
[ 1 ]
فنقول : ان كلا من هذه الأمور الثلاثة وان كان
طريقا شرعيا في الجملة لامتثال الحكم المجهول ، الا أن منها ما لا يجب في المقام ومنها ما لا يجري ) .
( 1 ) هذا شروع في المطلب الأول ، وحاصل ما أفاده فيه : أن الاحتياط التام ان كان عسرة مخلا بالنظام ، فلا كلام في عدم وجوبه بل عدم
جوازه عقلا . وان لم يكن عسرة مخلا به ، فعدم وجوب الاحتياط محل نظر بل منع ، يعني : أن الاحتياط إذا لم يوجب اختلال النظام ، فقاعدة
نفي العسر والحرج غير حاكمة عليه حتى يرتفع بها وجوبه ، فوجوبه باق وان كان عسرا ، وذلك لما أفاده بقوله :
( وذلك لما حققناه . إلخ ) وتوضيحه : أن دليل نفي العسر والضرر ونحوهما يحتمل فيه معان كثيرة ، وقد وقع اثنان منها مورد البحث
والنقاش بين الشيخ والمصنف ( قدهما ) فاختار الشيخ الأعظم أن المنفي نفس الحكم الذي ينشأ منه الضرر والحرج ، بدعوى : أن الضرر
والحرج من صفات نفس الحكم بحيث يصح حمل كل منهما عليه ويقال : ( هذا الحكم ضرر أو حرج ) وعليه فيكون
هامش
[ 1 ] وكان الأنسب تقديم البحث عن حكم الرجوع إلى فتوى الانفتاحي على التكلم عن حكم الرجوع إلى الأصل في كل مسألة ، إذ الأصل
دليل حيث لا دليل ، فلا بد أولا من إبطال الرجوع إلى فتوى الانفتاحي ، ثم التكلم عن حال جريان الأصل .