تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
بنحو اللم ( 1 ) ، حيث علم اهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه بحيث ينافيه ( 2 ) عدم إيجابه الاحتياط الموجب للزوم المراعاة ولو كان ( 3 ) بالالتزام ببعض المحتملات . مع صحة ( 4 ) دعوى الاجماع على عدم
شرح
فيها مع البيان ، وحاصل ما أفاده في منع جريانها وجهان يستكشف من كل منهما وجوب الاحتياط : أحدهما : أن الشارع لما اهتم بحفظ أحكامه حتى في حال الشك وانسداد باب العلم والعلمي إليها ، لما تقدم من أن إهمال معظم الاحكام مستلزم للخروج عن الدين ، وهو مرغوب عنه عنده ، كان اهتمامه هذا بحفظ أحكامه علة لايجاب الاحتياط ولو في بعض المحتملات - أي غير الأطراف التي وجب الاقتحام فيها - فمن شدة هذا الاهتمام يحصل لنا العلم بإيجابه الاحتياط لحفظ الاحكام ، ومع العلم بإيجابه لا مجال لقاعدة قبح العقاب بلا بيان في غير ما وجب الاقتحام فيه ، لورود قاعدة الاحتياط الشرعي عليها ، وكونها بيانا على التكاليف الفعلية الواقعية . ( 1 ) وهو الاستدلال على المعلول بوجود العلة ، لما عرفت من أن اهتمام الشارع علة لايجاب الاحتياط . والواو في ( وقد علم ) للحال ، وضمير ( به ) راجع إلى إيجاب الاحتياط ، وقوله : ( حيث علم ) تقريب للدليل اللمي . ( 2 ) هذا الضمير راجع إلى اهتمام الشارع ، يعني : ينافي عدم إيجاب الشارع الاحتياط اهتمامه بحفظ أحكامه ، وقوله : ( الموجب ) صفة للاحتياط . ( 3 ) يعني : ولو كان الاحتياط بالالتزام ببعض المحتملات ، لا تمامها الموجب لحصول العلم بالواقع . ( 4 ) هذا هو الوجه الثاني لاستكشاف وجوب الاحتياط ، وحاصله : أن الاجماع على عدم جواز الاهمال في حال الانسداد - كما تقدم تقريبه - يكشف
منتهى الدراية — صفحة 585 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج