وذلك ( 1 ) لما حققناه ( 2 ) في معنى ما دل على نفي الضرر والعسر من أن التوفيق بين دليلهما ( 3 ) ودليل التكليف ( 4 ) أو الوضع ( 5 )
المتعلقين بما يعمهما ( 6 )
شرح
محل نظر بل منع ، وقد تقدم توضيحه .
( 1 ) تعليل لقوله ( لعدم حكومة ) وقد مر بيانه .
( 2 ) سيأتي تفصيله في آخر بحث الاشتغال ، وأفاد في وجهه في حاشية الرسائل بقوله : ( فإنه لا يبعد أن يكون مفادها بملاحظة نظائرها
نفي ما للامر العسر من الالزام وغيره من الاحكام التي تقتضي المنة رفعها عنه ، لا نفي الحكم الذي ينشأ منه العسر . وعليه لا يكون قاعدة
العسر ناهضة على الجواز ، لان الالزام في المقام ليس الا بأمور يسيرة ، وانما العسر انما جاء من قبل امتثال التكليف بها بعد طرو الجهل
والاجمال عليها . إلخ ) .
( 3 ) أي : دليل نفي الضرر والعسر ، وقوله : ( من أن التوفيق ) بيان للموصول في قوله : ( لما حققناه ) .
( 4 ) كدليل وجوب الوضوء الذي له إطلاق بالنسبة إلى الضرر والحرج وغيرهما ، فإذا تردد الماء المطلق بين مائعات كثيرة يعسر
الاحتياط بتكرار الوضوء بالجميع لاحراز كونه بماء مطلق ، فلا حكومة لمثل ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) على ما دل على وجوب
تحصيل الطهارة المائية للدخول في الصلاة ونحوها مما يشترط بها .
( 5 ) كدليل لزوم العقد مثل ( أوفوا بالعقود ) .
( 6 ) أي : بما يعم الضرر والحرج ، يعني : أن الدليل الأولي يعم الضرر والحرج ، فان وجوب الوضوء يشمل الوضوء الضرري وغيره ، وكذا
دليل