جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه كما في المقام ( 1 ) حسب ما يأتي ، وذلك ( 2 ) لان إهمال معظم الاحكام ، وعدم ( 3 ) الاجتناب كثيرا
عن الحرام مما يقطع بأنه ( 4 ) مرغوب عنه شرعا ، ومما ( 5 ) يلزم تركه إجماعا . [ 1 ]
شرح
( 1 ) حيث إن الاحتياط في جميع الوقائع المشتبهة مخل بالنظام ، أو سبب للمشقة المجوزة للاقتحام في بعض الأطراف ، فيكون المقام
كالاضطرار إلى بعض الأطراف بل عينه .
( 2 ) تعليل لقوله : ( فهي قطعية ) وأنه لا يجوز الاهمال ، لما تقدم من الوجهين كما عرفت توضيحه بقولنا : ( وبالجملة : فيمكن . ) .
( 3 ) معطوف على ( إهمال ) من باب عطف الخاص على العام .
( 4 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( مما ) المراد به الأمور المرغوب عنها شرعا ، وقوله : ( مما يقطع ) خبر ( لان الاهمال ) وهذا إشارة
إلى أول الوجهين المذكورين أعني الخروج عن الدين .
( 5 ) عطف على ( مما يقطع ) وهذا إشارة إلى الوجه الثاني من الوجوه المستدل بها على حرمة إهمال معظم الاحكام .
هامش
[ 1 ]
وفيه أولا : أن المسألة لم تكن معنونة عند القدماء حتى يتضح حال الاجماع لديهم .
وثانيا : أنه على فرض العلم باتفاقهم على حرمة إهمال الاحكام وعلى تقدير تمامية مقدمات الانسداد عندهم ، لم يكن ذلك إجماعا
تعبديا ، إذ يحتمل قويا استنادهم في ذلك إلى حكم العقل بقبح المخالفة القطعية الكثيرة أو غيره .