لا يكاد يلزم منه ذلك ( 1 ) الا فيما إذا كان الاخذ بالظن أو بطرفه ( 2 ) لازما مع عدم إمكان الجمع بينهما عقلا ( 3 )
شرح
بالحل ، وتوضيحه : تسليم القبح إذا كان التكليف وغرض الشارع متعلقا بالواقع ولم يمكن الاحتياط . إلى أن قال : وأما إذا لم يتعلق
التكليف بالواقع أو تعلق به مع إمكان الاحتياط فلا يجب الاخذ بالراجح . إلى أن قال : فلا بد من إرجاع هذا الدليل إلى دليل الانسداد
الآتي . إلخ ) وقد اختار المصنف ( قده ) هذا الجواب الحلي ، وتوضيحه : أن هذا الدوران انما يتحقق فيما إذا لزم الاخذ بالمظنون وأخويه
ولم يمكن الجمع بينهما عقلا ، لاختلال النظام ، أو شرعا ، للعسر والحرج ، فحينئذ إذا ترك العمل بالظن دفعا للمحذور العقلي أو الشرعي
لزم ترجيح المرجوح - وهو الشك والوهم - على الراجح وهو الظن ، ومن المعلوم أنه لا يجب العمل بالمظنون وأخويه إلا بعد تمامية
مقدمات الانسداد ، ومعها لا يكون هذا الوجه دليلا مستقلا ، بل هو خامسة مقدمات الانسداد ، وسيأتي في دليله وجه لزوم الجمع بين
المظنون وأخويه الا إذا منع عنه مانع عقلا أو شرعا .
( 1 ) أي : يلزم من عدم الاخذ بالظن ترجيح المرجوح على الراجح .
( 2 ) أي : بطرف الظن وهو الوهم .
( 3 ) لاختلال النظام .
هامش
بها على جواز العمل بموهوماتها ، إذ لا ملازمة بينهما أصلا . هذا مضافا إلى أن حكم العقل بقبح ترجيح المرجوح على الراجح معلق على
عدم منع الشارع عن العمل ببعض الظنون ، إذ مع منع الشارع عن العمل ببعضها لم يبق راجح حتى يكون غيره - أعني الموهوم -
مرجوحا ليقبح ترجيحه عليه كما لا يخفى .