وثانيا : بأن قضيته ( 1 ) انما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية ، دون الاخبار النافية لهما .
والأولى ( 2 ) :
شرح
أن يقال . إلخ ) .
( 1 ) أي : بأن مقتضى هذا الدليل العقلي الثاني انما هو . ، وهذا ثاني إيرادي شيخنا الأعظم ( قده ) قال : ( وثانيا : ان مقتضى هذا الدليل
وجوب العمل بالاخبار الدالة على الشرائط والاجزاء ، دون الأخبار الدالة على عدمهما خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطية والجزئية ) .
وحاصله : أن هذا الدليل أخص من المدعى ، إذ مقتضاه هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية دون الاخبار النافية لهما ، لان الموجب
للحجية كان هو العلم الاجمالي بالاخبار المتضمنة لبيان الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، فأطراف العلم الاجمالي هو خصوص هذه
الروايات المثبتة لها دون النافية ، مع وضوح أن البحث عن حجية الخبر لا يختص بالاخبار المثبتة للتكاليف .
( 2 ) لما كان الاشكال الثاني على هذا الدليل العقلي غير وارد بالنسبة إلى الاخبار النافية عدل المصنف ( قده ) في الرد عليه عنه إلى ما في
المتن ، وحاصله :
أن الدليل العقلي غير تام في نفسه ، أما عدم تماميته بالنسبة إلى الاخبار المثبتة ، فلان العمل بها من باب الاحتياط - كما هو مقتضى العلم
الاجمالي - انما يتجه إذا لم يكن في مقابلها ما ينفي التكليف من عموم أو إطلاق ، إذ الاحتياط أصل ، والدليل مقدم عليه ، مثلا إذا قامت
البينة على طهارة إناء من الأواني التي علم إجمالا بنجاسة جملة منها ، فالاحتياط بالاجتناب عن الجميع انما هو فيما لم تقم حجة على
طهارة بعضها ، فلو قامت حجة على طهارة بعضها لم يجب الاحتياط بالاجتناب عن الجميع .