وتقريب الاستدلال بها : أن حرمة الكتمان تستلزم القبول ( 1 ) عقلا ،
للزوم لغويتها [ لغويته ] بدونه ( 2 ) .
ولا يخفى أنه - لو سلمت هذه الملازمة - لا مجال ( 3 ) للايراد
شرح
3 - آية الكتمان
( 1 ) الأولى أن يقال : ( تستلزم وجوب القبول ) كما في عبارة شيخنا
الأعظم ( قده ) أيضا .
( 2 ) أي : لغوية حرمة الكتمان بدون وجوب القبول ، وتوضيح ما أفاده :
أن حرمة كتمان الفروع - بناء على أعمية الآيات والبينات من الأصول
والفروع ، وإطلاق الحرمة يعني : حتى إذا لم يكن الاظهار موجبا
للعلم - تستلزم عقلا وجوب القبول ، للزوم لغوية حرمة الكتمان بدون
وجوب القبول ، هذا .
وقد تعرض الشيخ الأعظم للاستدلال بهذه الآية بقوله : ( ومن جملة
الآيات التي استدل بها جماعة تبعا للشيخ في العدة . إلى أن قال :
والتقريب فيه نظير ما بيناه في آية النفر من أن حرمة الكتمان يستلزم
وجوب القبول عند الاظهار ) .
( 3 ) الصواب أن يقال : ( فلا مجال ) لعدم صلاحيته لجعله شرطا ، فلا بد
من
هامش
بنفسه لعامة الناس ، لكن كانوا مكلفين ببيان ما كان ظاهرا ، لان
المطلوب إشاعة الحق وكثرة إظهاره ، لا قبول الخبر تعبدا كما هو
المقصود في مسألة حجية خبر الواحد ، فلا يصح الاستدلال بهذه الآية
الشريفة بدعوى الملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول تعبدا .
نعم لا بأس بدعوى هذه الملازمة في آيتي حرمة كتمان النساء لما في
أرحامهن وحرمة كتمان الشهادة على الشاهد ، فتأمل جيدا .