تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وتقريب الاستدلال بها : أن حرمة الكتمان تستلزم القبول ( 1 ) عقلا ، للزوم لغويتها [ لغويته ] بدونه ( 2 ) . ولا يخفى أنه - لو سلمت هذه الملازمة - لا مجال ( 3 ) للايراد
شرح
3 - آية الكتمان ( 1 ) الأولى أن يقال : ( تستلزم وجوب القبول ) كما في عبارة شيخنا الأعظم ( قده ) أيضا . ( 2 ) أي : لغوية حرمة الكتمان بدون وجوب القبول ، وتوضيح ما أفاده : أن حرمة كتمان الفروع - بناء على أعمية الآيات والبينات من الأصول والفروع ، وإطلاق الحرمة يعني : حتى إذا لم يكن الاظهار موجبا للعلم - تستلزم عقلا وجوب القبول ، للزوم لغوية حرمة الكتمان بدون وجوب القبول ، هذا . وقد تعرض الشيخ الأعظم للاستدلال بهذه الآية بقوله : ( ومن جملة الآيات التي استدل بها جماعة تبعا للشيخ في العدة . إلى أن قال : والتقريب فيه نظير ما بيناه في آية النفر من أن حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الاظهار ) . ( 3 ) الصواب أن يقال : ( فلا مجال ) لعدم صلاحيته لجعله شرطا ، فلا بد من
هامش
بنفسه لعامة الناس ، لكن كانوا مكلفين ببيان ما كان ظاهرا ، لان المطلوب إشاعة الحق وكثرة إظهاره ، لا قبول الخبر تعبدا كما هو المقصود في مسألة حجية خبر الواحد ، فلا يصح الاستدلال بهذه الآية الشريفة بدعوى الملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول تعبدا . نعم لا بأس بدعوى هذه الملازمة في آيتي حرمة كتمان النساء لما في أرحامهن وحرمة كتمان الشهادة على الشاهد ، فتأمل جيدا .
منتهى الدراية — صفحة 484 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج