تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
هامش
الدليل من المدعى أعني حجية الخبر الواحد مطلقا وان لم يكن مشتملا على الانذار ، ولا بأس بالتعرض لكلام الشيخ أزيد مما تقدم لئلا يتوهم التنافي بين كلماته ، قال ( قده ) بعد عبارته المتقدمة : ( فالأول ، كأن يقول : يا أيها الناس اتقوا الله في شرب العصير ، فان شربه يوجب المؤاخذة ، والثاني : كأن يقول في مقام التخويف : قال الإمام عليه السلام : من شرب العصير ، فكأنما شرب الخمر . أما الانذار على الوجه الأول فلا يجب الحذر عقيبه الا على المقلدين لهذا المفتي . وأما الثاني ، فله جهتان : إحداهما : جهة تخويف وإيعاد ، والثانية : جهة الحكاية لقول من الإمام عليه السلام ، ومن المعلوم أن الجهة الأولى ترجع إلى الاجتهاد في معنى الحكاية ، فهي ليست حجة الا على من هو مقلد له ، إذ هو الذي يجب عليه التخوف عند تخويفه . وأما الجهة الثانية ، فهي التي تنفع المجتهد الاخر الذي يسمع منه هذه الحكاية . إلخ ) . وهذه العبارات ظاهرة في بيان موارد الانذار والتخويف ، كما أن ما تعرض له قبل قوله : ( وتوضيح ذلك ) بيان لأخصية الدليل من المدعى ، واختصاص حجية الخبر بما إذا كان مشتملا على الانذار ، وأما أن هذا الانذار كيف يتحقق ومتى يكون معتبرا فلم يتعرض له وأو كله إلى ما أفاده بقوله : ( وتوضيح ذلك ) . نعم ما ذكره الشيخ الأعظم بقوله : ( وأما الثاني فله جهتان . إلى قوله : فهي ليست حجة الا على من هو مقلد له ) مما لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إن ظاهره عدم حجية نقل قول الإمام عليه السلام في الجهة الأولى - أعني جهة التخويف والايعاد - على غير مقلديه ولو كان مجتهدا ، مع أن الامر ليس كذلك ، إذ لو كان قول الإمام المنقول بلفظه للغير صريحا أو ظاهرا عرفا كان حجة في