هامش
الدليل من المدعى أعني حجية الخبر الواحد مطلقا وان لم يكن
مشتملا على الانذار ، ولا بأس بالتعرض لكلام الشيخ أزيد مما تقدم
لئلا
يتوهم التنافي بين كلماته ، قال ( قده ) بعد عبارته المتقدمة : ( فالأول ،
كأن يقول : يا أيها الناس اتقوا الله في شرب العصير ، فان شربه
يوجب المؤاخذة ، والثاني : كأن يقول في مقام التخويف : قال الإمام عليه السلام
: من شرب العصير ، فكأنما شرب الخمر . أما الانذار على
الوجه الأول فلا يجب الحذر عقيبه الا على المقلدين لهذا المفتي .
وأما الثاني ، فله جهتان : إحداهما : جهة تخويف وإيعاد ، والثانية :
جهة الحكاية لقول من الإمام عليه السلام ، ومن المعلوم أن الجهة
الأولى ترجع إلى الاجتهاد في معنى الحكاية ، فهي ليست حجة الا
على من
هو مقلد له ، إذ هو الذي يجب عليه التخوف عند تخويفه . وأما الجهة
الثانية ، فهي التي تنفع المجتهد الاخر الذي يسمع منه هذه الحكاية .
إلخ ) .
وهذه العبارات ظاهرة في بيان موارد الانذار والتخويف ، كما أن ما
تعرض له قبل قوله : ( وتوضيح ذلك ) بيان لأخصية الدليل من
المدعى ، واختصاص حجية الخبر بما إذا كان مشتملا على الانذار ،
وأما أن هذا الانذار كيف يتحقق ومتى يكون معتبرا فلم يتعرض له
وأو كله إلى ما أفاده بقوله : ( وتوضيح ذلك ) .
نعم ما ذكره الشيخ الأعظم بقوله : ( وأما الثاني فله جهتان . إلى قوله :
فهي ليست حجة الا على من هو مقلد له ) مما لا يمكن المساعدة
عليه ، حيث إن ظاهره عدم حجية نقل قول الإمام عليه السلام في
الجهة
الأولى - أعني جهة التخويف والايعاد - على غير مقلديه ولو كان
مجتهدا ، مع أن الامر ليس كذلك ، إذ لو كان قول الإمام المنقول بلفظه
للغير صريحا أو ظاهرا عرفا كان حجة في