بها ( 1 ) كما لا يخفى .
ثم إنه أشكل ( 2 ) أيضا بأن الآية لو سلم دلالتها على وجوب الحذر
شرح
( 1 ) خبر ( أن الانذار ) وضميره راجع إلى معالم الدين .
( 2 ) أي : أشكل الاستدلال ، وضمير ( أنه ) للشأن . وهذا إيراد على أصل
الاستدلال بالآية بتقاريبها الثلاثة ، وهو ثالث الاشكالات التي
ذكرها الشيخ ( قده ) بقوله : ( الثالث : لو سلمنا دلالة الآية على وجوب
الحذر مطلقا عند إنذار المنذرين ولو لم يفد العلم ، لكن لا تدل على
وجوب العمل بالخبر من حيث إنه خبر ، لان الانذار هو الابلاغ مع
التخويف ، ومن المعلوم أن التخويف لا يجب إلا على الوعاظ في مقام
الايعاد على الأمور التي يعلم المخاطبون بحكمها إلى أن قال :
توضيح ذلك [ 1 ] أن المنذر اما أن ينذر ويخوف على وجه الافتاء ونقل
ما
هو مدلول الخبر باجتهاده ، واما أن يذر ويخوف بلفظ الخبر حاكيا له
عن الحجة . إلخ ) وحاصل الاشكال : أن الآية لا تصلح لاثبات
حجية الخبر من حيث كونه خبرا وان سلمنا وجوب التحذر مطلقا وان
لم يفد الانذار علم المنذر - بالفتح - بصدق المنذر ، وذلك لان
شأن الراوي تحمل الرواية ونقلها إلى غيره من دون إنذار وتخويف ،
والآية انما تثبت حجية الخبر فيما إذا كان مع التخويف والانذار ،
والتوعيد شأن الواعظ الذي وظيفته الارشاد ، وشأن المجتهد بالنسبة
إلى العوام ، فالآية لا تدل على اعتبار الخبر بما هو خبر ، بل تدل
على اعتباره بما هو إنذار ، وهو أمر اجتهادي ، فالأولى الاستدلال بها
على اعتبار الفتوى .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ما أفاده الشيخ الأعظم بقوله : ( وتوضيح ذلك . إلخ )
تفصيل لما أجمله بقوله : ( الثالث لو سلمنا . ) وقد عرفت أن حاصله
أخصية