تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بها ( 1 ) كما لا يخفى . ثم إنه أشكل ( 2 ) أيضا بأن الآية لو سلم دلالتها على وجوب الحذر
شرح
( 1 ) خبر ( أن الانذار ) وضميره راجع إلى معالم الدين . ( 2 ) أي : أشكل الاستدلال ، وضمير ( أنه ) للشأن . وهذا إيراد على أصل الاستدلال بالآية بتقاريبها الثلاثة ، وهو ثالث الاشكالات التي ذكرها الشيخ ( قده ) بقوله : ( الثالث : لو سلمنا دلالة الآية على وجوب الحذر مطلقا عند إنذار المنذرين ولو لم يفد العلم ، لكن لا تدل على وجوب العمل بالخبر من حيث إنه خبر ، لان الانذار هو الابلاغ مع التخويف ، ومن المعلوم أن التخويف لا يجب إلا على الوعاظ في مقام الايعاد على الأمور التي يعلم المخاطبون بحكمها إلى أن قال : توضيح ذلك [ 1 ] أن المنذر اما أن ينذر ويخوف على وجه الافتاء ونقل ما هو مدلول الخبر باجتهاده ، واما أن يذر ويخوف بلفظ الخبر حاكيا له عن الحجة . إلخ ) وحاصل الاشكال : أن الآية لا تصلح لاثبات حجية الخبر من حيث كونه خبرا وان سلمنا وجوب التحذر مطلقا وان لم يفد الانذار علم المنذر - بالفتح - بصدق المنذر ، وذلك لان شأن الراوي تحمل الرواية ونقلها إلى غيره من دون إنذار وتخويف ، والآية انما تثبت حجية الخبر فيما إذا كان مع التخويف والانذار ، والتوعيد شأن الواعظ الذي وظيفته الارشاد ، وشأن المجتهد بالنسبة إلى العوام ، فالآية لا تدل على اعتبار الخبر بما هو خبر ، بل تدل على اعتباره بما هو إنذار ، وهو أمر اجتهادي ، فالأولى الاستدلال بها على اعتبار الفتوى .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ما أفاده الشيخ الأعظم بقوله : ( وتوضيح ذلك . إلخ ) تفصيل لما أجمله بقوله : ( الثالث لو سلمنا . ) وقد عرفت أن حاصله أخصية