في نقل ما تحملوا من النبي صلى الله عليه وعلى أهل بيته الكرام أو
الإمام عليه السلام من الاحكام إلى الأنام إلا كحال ( 1 ) نقلة الفتاوى
إلى العوام ، ولا شبهة في أنه يصح منهم التخويف في مقام الابلاغ
والانذار والتحذير بالبلاغ ، فكذا من الرواة ( 2 ) ، فالآية لو فرض
دلالتها على حجية نقل الراوي إذا كان مع التخويف كان نقله حجة
بدونه ( 3 ) أيضا ، لعدم الفصل بينهما ( 4 ) جزما ، فافهم ( 5 ) .
شرح
الروايات ، فإذا كان نقل الرواية مع التخويف حجة كان نقلها بدونه
حجة أيضا ، لعدم القول بالفصل بينهما ، فنقل الرواية يصير حجة
مطلقا سواء أكان مع التخويف أم بدونه ، وهو المطلوب .
( 1 ) خبر ( ليس ) و ( من الاحكام ) بيان للموصول في ( ما تحملوا ) يعني :
أن نقلة الروايات لا يخرجون عن كونهم نقلة ، كعدم خروج نقلة
الفتاوى عن عنوان النقلة بسبب الانذار .
( 2 ) أي : من غير الصدر الأول ، وضمير ( منهم ) راجع إلى نقلة الفتاوى .
( 3 ) أي : بدون التخويف ، و ( أيضا ) يعني : ككونه حجة مع التخويف .
( 4 ) أي : بين نقل الراوي مع التخويف ونقله بدون التخويف .
( 5 ) لعله إشارة إلى : أن مقوم الحجية إذا كان هو الانذار بمدلول الخبر
مع النظر وإعمال الفكر ، فلا مجال لتسرية الحكم إلى الخبر من
حيث كونه خبرا ، لاختلاف الموضوع ، نعم ان كان التخويف ظرفا
للحجية لا مقوما لها فلا بأس بدعوى عدم الفصل بينهما . أو إشارة إلى :
أن التخويف أعم من أن يكون بالدلالة المطابقية أو الالتزامية ، مثلا إذا
نقل الراوي أن الإمام عليه السلام قال : ( تجب صلاة الجمعة ) أو
( يحرم شرب المسكر ) فان هذا النقل واجد للانذار بالدلالة