تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
في نقل ما تحملوا من النبي صلى الله عليه وعلى أهل بيته الكرام أو الإمام عليه السلام من الاحكام إلى الأنام إلا كحال ( 1 ) نقلة الفتاوى إلى العوام ، ولا شبهة في أنه يصح منهم التخويف في مقام الابلاغ والانذار والتحذير بالبلاغ ، فكذا من الرواة ( 2 ) ، فالآية لو فرض دلالتها على حجية نقل الراوي إذا كان مع التخويف كان نقله حجة بدونه ( 3 ) أيضا ، لعدم الفصل بينهما ( 4 ) جزما ، فافهم ( 5 ) .
شرح
الروايات ، فإذا كان نقل الرواية مع التخويف حجة كان نقلها بدونه حجة أيضا ، لعدم القول بالفصل بينهما ، فنقل الرواية يصير حجة مطلقا سواء أكان مع التخويف أم بدونه ، وهو المطلوب . ( 1 ) خبر ( ليس ) و ( من الاحكام ) بيان للموصول في ( ما تحملوا ) يعني : أن نقلة الروايات لا يخرجون عن كونهم نقلة ، كعدم خروج نقلة الفتاوى عن عنوان النقلة بسبب الانذار . ( 2 ) أي : من غير الصدر الأول ، وضمير ( منهم ) راجع إلى نقلة الفتاوى . ( 3 ) أي : بدون التخويف ، و ( أيضا ) يعني : ككونه حجة مع التخويف . ( 4 ) أي : بين نقل الراوي مع التخويف ونقله بدون التخويف . ( 5 ) لعله إشارة إلى : أن مقوم الحجية إذا كان هو الانذار بمدلول الخبر مع النظر وإعمال الفكر ، فلا مجال لتسرية الحكم إلى الخبر من حيث كونه خبرا ، لاختلاف الموضوع ، نعم ان كان التخويف ظرفا للحجية لا مقوما لها فلا بأس بدعوى عدم الفصل بينهما . أو إشارة إلى : أن التخويف أعم من أن يكون بالدلالة المطابقية أو الالتزامية ، مثلا إذا نقل الراوي أن الإمام عليه السلام قال : ( تجب صلاة الجمعة ) أو ( يحرم شرب المسكر ) فان هذا النقل واجد للانذار بالدلالة