تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بكونه مشروطا به ( 1 ) ، فان ( 2 ) النفر انما يكون لأجل التفقه وتعلم معالم الدين ، ومعرفة ما جاء به سيد المرسلين صلى الله عليه وآله كي ينذروا بها المتخلفين أو النافرين على الوجهين ( 3 ) في تفسير الآية كي [ لكي ] يحذروا ( 4 ) إذا أنذروا بها ، وقضيته ( 5 ) انما هو وجوب الحذر عند إحراز أن الانذار
شرح
وبالجملة : فمقتضى هذا التقريب اشتراط وجوب العمل بقول المنذر بما إذا علم المنذر - بالفتح - أن المنذر - بالكسر - أنذر بما علمه من الأحكام الشرعية ، ومع الشك فيه لا يجب التحذر ، لعدم إحراز موضوعه . ( 1 ) أي : لو لم نقل بكون التحذر مشروطا بما إذا أفاد العلم . ( 2 ) بيان لاستظهار كيفية اشتراط وجوب التحذر بإفادة الانذار العلم . ( 3 ) متعلق بمحذوف - أي كائنا هذا الترديد بين المتخلفين أو النافرين على الوجهين في تفسير الآية - والوجهان أحدهما : أن المتفقهين هم النافرون ، والاخر أن المتفقهين هم المتخلفون ، فعلى الأول يرجع ضمير ( يتفقهوا ، ينذروا ، رجعوا ) إلى النافرين ، وضمير ( إليهم ، لعلهم ) إلى المتخلفين . وعلى الثاني ينعكس الامر الا في ( رجعوا ) . ( 4 ) أي : يحذر المتخلفون بناء على الوجه الأول ، ويحذر النافرون بناء على الوجه الثاني ، وكذا الحال في المستتر في ( أنذروا ) ، وضمير ( بها ) راجع إلى معالم الدين . ( 5 ) أي : ومقتضى كون وجوب النفر لأجل التفقه في الدين أنه لا بد من إحراز أن الانذار كان بما تفقهوا فيه من معالم الدين حتى يجب التحذر ، وليس هذا الا اشتراط وجوب التحذر بحصول العلم بأن الانذار إنذار بمعالم الدين .
منتهى الدراية — صفحة 478 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج