تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
والوجه ( 1 ) الثاني والثالث بعدم انحصار فائدة الانذار بإيجاب التحذر [ بالتحذر ] تعبدا ، لعدم ( 2 ) إطلاق يقتضي وجوبه على الاطلاق [ 1 [ 3
شرح
( 1 ) معطوف على ( الوجه الأول ) أي : ويشكل الوجه الثاني والثالث . ، وحاصل ما أورده من الاشكال عليهما : أنهما - بعد تسليم اقتضائهما لوجوب الحذر - لا يدلان على وجوبه مطلقا ولو مع عدم إفادة الانذار للعلم بصدق المنذر - بالكسر - كما هو المدعى ، إذ لا ينحصر فائدة الانذار في الحذر حتى يقال بوجوبه على المنذر - بالفتح - بمعنى العمل بقول المنذر وان لم يفد العلم - ما دل على النهي عن العمل بغير العلم ، بل يكفي في عدم لغوية وجوب الانذار كونه مفيدا للعلم في بعض الأحيان ، فيختص وجوب العمل بقول المنذر بما إذا أفاد العلم ، كما يكفي ذلك - يعني كونه مفيدا للعلم في بعض الأحيان - غاية للانذار الواجب ، هذا . وقد ذكر شيخنا الأعظم هذا الاشكال بقوله : ( الأول : أنه لا يستفاد من الكلام الا مطلوبية الحذر عقيب الانذار بما يتفقهون في الجملة ، لكن ليس فيها إطلاق وجوب الحذر ، بل يمكن أن يتوقف وجوبه على حصول العلم . إلخ ) فراجع ، غير أن بين ما أفاده الشيخ ( قده ) وما أفاده المصنف ( قده ) فرقا يسيرا ، وهو أن الشيخ جازم بعدم الاطلاق ، ولكن المصنف منع الاطلاق أولا بقوله : ( لعدم إطلاق ) ثم تردد فيه بقوله : ( ولعل وجوبه كان مشروطا به ) . ( 2 ) تعليل لعدم الانحصار ، وضمير ( وجوبه ) راجع إلى التحذر . ( 3 ) يعني : سواء أفاد العلم أم لا حتى يدل على حجية خبر الواحد غير العلمي .
هامش
[ 1 ] لكن لو سلم الاطلاق لا يرد عليه : أن مقتضاه حجية قول المنذر مطلقا وان كان فاسقا لتدل الآية على حجية خبر الواحد مطلقا ، وذلك لان هذا الاطلاق يقيد بمنطوق آية النبأ وهو عدم حجية خبر الفاسق ، فتختص آية النفر بخبر العادل .