كانت ( 1 ) القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع .
مع أنه ( 2 ) يمكن أن يقال : ان القضية وان كانت [ ولو كانت ] مسوقة
لذلك ( 3 ) ، الا أنها ظاهرة ( 4 ) في انحصار موضوع وجوب التبين في
النبأ الذي جاء به الفاسق ، فيقتضي ( 5 ) انتفاء وجوب التبين عند انتفائه
شرح
فلا يصلح للاستدلال بمفهومه على حجية خبر العادل ، لأنه نظير : ( ان
رزقت ولدا فاختنه ) حيث إن عدم وجوب الختان لأجل عدم
موضوعه - وهو الولد - فبناء على تقرير الشيخ قدس سره من تركب
موضوع وجوب التبين من النبأ ومجئ الفاسق به يكون
الموضوع النبأ الذي جاء به الفاسق ، لا مطلق النبأ حتى لا يجب التبين
فيما إذا جاء به العادل ، فإذا انتفى أحد جزأي الموضوع - وهو مجئ
الفاسق به - انتفى الموضوع رأسا ، فلا ينعقد للقضية مفهوم ، لأنها
حينئذ من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، لانتفاء المركب بانتفاء أحد
جزأيه ، فعدم وجوب التبين يكون لعدم بقاء موضوعه .
( 1 ) جواب : ( لو كان ) و ( مجئ ) بالجر معطوف على ( تحقق ) .
( 2 ) غرضه إثبات المطلوب - أعني حجية خبر العادل - حتى بناء
على كون الشرط محققا للموضوع ، بمعنى أن الموضوع نبأ الفاسق لا
طبيعة النبأ ، بأن يقال : ان الشرط حتى في القضية المسوقة لتحقق
الموضوع يستفاد منه التعليق والانحصار ، وان الموضوع المنحصر
لوجوب التبين هو نبأ الفاسق ، فينتفى عند انتفائه ووجود موضوع آخر
وهو نبأ العادل .
( 3 ) أي : لبيان تحقق الموضوع .
( 4 ) بمقتضى إطلاق الشرط الظاهر في انحصار سبب وجوب التبين
في فسق المخبر ، وقوله : ( في النبأ ) متعلق ب ( انحصار ) .
( 5 ) أي : فيقتضي انحصار السبب - وهو الفسق - انتفاء وجوب . إلخ ،