تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
كانت ( 1 ) القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع . مع أنه ( 2 ) يمكن أن يقال : ان القضية وان كانت [ ولو كانت ] مسوقة لذلك ( 3 ) ، الا أنها ظاهرة ( 4 ) في انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق ، فيقتضي ( 5 ) انتفاء وجوب التبين عند انتفائه
شرح
فلا يصلح للاستدلال بمفهومه على حجية خبر العادل ، لأنه نظير : ( ان رزقت ولدا فاختنه ) حيث إن عدم وجوب الختان لأجل عدم موضوعه - وهو الولد - فبناء على تقرير الشيخ قدس سره من تركب موضوع وجوب التبين من النبأ ومجئ الفاسق به يكون الموضوع النبأ الذي جاء به الفاسق ، لا مطلق النبأ حتى لا يجب التبين فيما إذا جاء به العادل ، فإذا انتفى أحد جزأي الموضوع - وهو مجئ الفاسق به - انتفى الموضوع رأسا ، فلا ينعقد للقضية مفهوم ، لأنها حينئذ من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، لانتفاء المركب بانتفاء أحد جزأيه ، فعدم وجوب التبين يكون لعدم بقاء موضوعه . ( 1 ) جواب : ( لو كان ) و ( مجئ ) بالجر معطوف على ( تحقق ) . ( 2 ) غرضه إثبات المطلوب - أعني حجية خبر العادل - حتى بناء على كون الشرط محققا للموضوع ، بمعنى أن الموضوع نبأ الفاسق لا طبيعة النبأ ، بأن يقال : ان الشرط حتى في القضية المسوقة لتحقق الموضوع يستفاد منه التعليق والانحصار ، وان الموضوع المنحصر لوجوب التبين هو نبأ الفاسق ، فينتفى عند انتفائه ووجود موضوع آخر وهو نبأ العادل . ( 3 ) أي : لبيان تحقق الموضوع . ( 4 ) بمقتضى إطلاق الشرط الظاهر في انحصار سبب وجوب التبين في فسق المخبر ، وقوله : ( في النبأ ) متعلق ب ( انحصار ) . ( 5 ) أي : فيقتضي انحصار السبب - وهو الفسق - انتفاء وجوب . إلخ ،
منتهى الدراية — صفحة 445 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج