هامش
على حجية خبر الواحد وان حكي عن الفقيه الكبير كاشف الغطاء
( قده ) في أوثق الوسائل : ( أنه لو أورد على الآية بألف إيراد فهو لا يقدح
في ظهورها في اعتبار خبر العادل ) .
وكيف كان فما ذكر من الاشكالات على المفهوم يرجع إلى ناحية
المقتضي .
وقد أورد عليه من ناحية المانع أيضا بوجوه :
الأول : أن في الآية قرينة مانعة عن دلالة القضية الشرطية على المفهوم ،
وتلك القرينة عموم التعليل في قوله تعالى : ( أن تصيبوا قوما
بجهالة ) حيث إن العلة تقتضي عدم حجية كل خبر غير علمي وان كان
خبر عادل ، وهذه القرينة الحافة بالكلام تمنع عن انعقاد ظهوره
في المفهوم وهو حجية خبر العادل ، ولا أقل من صلاحيته للقرينية .
وبالجملة : فالعمل بالخبر غير العلمي معرض للوقوع في الندم ، فيجب
التبين عنه ، ومن المعلوم أن عدم تعمد العادل للكذب لا يمنع عن
غفلته وخطائه ، فعدالته لا تدفع احتمال الخطأ الموجب لخوف
الوقوع في الندم ، فيجب التبين عن خبره كخبر الفاسق .
وقد أجيب عنه تارة بابتناء الايراد على إرادة عدم العلم من الجهالة ،
لكن الظاهر أن المراد منها السفاهة ، إذ العمل بخبر الفاسق سفهي
عند العقلا ، بخلاف خبر العادل ، فان العقلا يعملون بخبر الثقة فضلا
عن خبر العادل .
والاشكال على ذلك بأن العمل بخبر الوليد لو كان سفاهة لما أقدم
عليه