تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
هامش
على حجية خبر الواحد وان حكي عن الفقيه الكبير كاشف الغطاء ( قده ) في أوثق الوسائل : ( أنه لو أورد على الآية بألف إيراد فهو لا يقدح في ظهورها في اعتبار خبر العادل ) . وكيف كان فما ذكر من الاشكالات على المفهوم يرجع إلى ناحية المقتضي . وقد أورد عليه من ناحية المانع أيضا بوجوه : الأول : أن في الآية قرينة مانعة عن دلالة القضية الشرطية على المفهوم ، وتلك القرينة عموم التعليل في قوله تعالى : ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) حيث إن العلة تقتضي عدم حجية كل خبر غير علمي وان كان خبر عادل ، وهذه القرينة الحافة بالكلام تمنع عن انعقاد ظهوره في المفهوم وهو حجية خبر العادل ، ولا أقل من صلاحيته للقرينية . وبالجملة : فالعمل بالخبر غير العلمي معرض للوقوع في الندم ، فيجب التبين عنه ، ومن المعلوم أن عدم تعمد العادل للكذب لا يمنع عن غفلته وخطائه ، فعدالته لا تدفع احتمال الخطأ الموجب لخوف الوقوع في الندم ، فيجب التبين عن خبره كخبر الفاسق . وقد أجيب عنه تارة بابتناء الايراد على إرادة عدم العلم من الجهالة ، لكن الظاهر أن المراد منها السفاهة ، إذ العمل بخبر الفاسق سفهي عند العقلا ، بخلاف خبر العادل ، فان العقلا يعملون بخبر الثقة فضلا عن خبر العادل . والاشكال على ذلك بأن العمل بخبر الوليد لو كان سفاهة لما أقدم عليه