تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أظهرها [ 1 ]
هامش
وان لم يردع عنه الشارع - أن إطلاق المفهوم لهما يقيد بما دل على اعتبار العقل والبلوغ في الشاهد ، فلا منافاة بين المفهوم وبين خروج خبرهما عنه ، لأنهما كسائر المطلقات والمقيدات . وأما من لا يرتكب المعصية فان كانت العدالة نفس اجتناب المعاصي بداع إلهي فهو عادل ومندرج في المفهوم ، وان كانت هي الملكة النفسانية فهو خارج عن إطلاق المفهوم كخروج خبر الصبي والمجنون عنه بالدليل ، ومن المعلوم أنه غير ضائر بأصل المفهوم . وبالجملة : لا يرد شئ من هذه الايرادات على الشيخ ( قده ) فالايراد عليه هو ما مر من عدم دلالة الوصف على المفهوم . [ 1 ] جعله في حاشية الرسائل غير خال عن الوجه ، حيث قال فيها ما لفظه : ( الموضوع هو النبأ لا نبأ الفاسق ، وعليه يكون مفهومه عدم اشتراط قبوله بالتبين عند انتفاء شرطه وهو إتيان الفاسق به كما هو واضح ، ويمكن أن يكون نظر من استدل بالآية من هذا الوجه إلى ذلك ، والانصاف أنه لا يخلو من وجه ) . أقول : كما يحتمل أن يكون الموضوع طبيعة النبأ كما أفاده ( قده ) ولها حالتان : إحداهما كون الجائي بها فاسقا ، والأخرى عدم كون الجائي بها فاسقا ، ووجوب التبين حيث علق على إتيان الفاسق بها ينتفي بانتفائه ، فتكون القضية الشرطية ذات مفهوم ، لكون تعليق الحكم على الشرط شرعيا لا عقليا كقوله : ( ان رزقت ولدا فاختنه ) كما هو واضح . كذلك يحتمل أن يكون الموضوع الجائي بالنبأ ، فكأنه قيل : ( الجائي بالنبأ ان كان فاسقا وجب التبين عن خبره ، وان لم يكن فاسقا فلا يجب التبين عنه ) . وكذلك يحتمل أن يكون الموضوع خصوص الفاسق ، فكأنه قيل : ( الفاسق ان جاءكم بنبأ فتبينوا ) . وعلى هذا