أظهرها [ 1 ]
هامش
وان لم يردع عنه الشارع - أن إطلاق المفهوم لهما يقيد بما دل على
اعتبار العقل والبلوغ في الشاهد ، فلا منافاة بين المفهوم وبين
خروج خبرهما عنه ، لأنهما كسائر المطلقات والمقيدات . وأما من لا
يرتكب المعصية فان كانت العدالة نفس اجتناب المعاصي بداع إلهي
فهو عادل ومندرج في المفهوم ، وان كانت هي الملكة النفسانية فهو
خارج عن إطلاق المفهوم كخروج خبر الصبي والمجنون عنه
بالدليل ، ومن المعلوم أنه غير ضائر بأصل المفهوم .
وبالجملة : لا يرد شئ من هذه الايرادات على الشيخ ( قده ) فالايراد
عليه هو ما مر من عدم دلالة الوصف على المفهوم .
[ 1 ] جعله في حاشية الرسائل غير خال عن الوجه ، حيث قال فيها ما
لفظه :
( الموضوع هو النبأ لا نبأ الفاسق ، وعليه يكون مفهومه عدم اشتراط
قبوله بالتبين عند انتفاء شرطه وهو إتيان الفاسق به كما هو
واضح ، ويمكن أن يكون نظر من استدل بالآية من هذا الوجه إلى
ذلك ، والانصاف أنه لا يخلو من وجه ) .
أقول : كما يحتمل أن يكون الموضوع طبيعة النبأ كما أفاده ( قده ) ولها
حالتان : إحداهما كون الجائي بها فاسقا ، والأخرى عدم كون
الجائي بها فاسقا ، ووجوب التبين حيث علق على إتيان الفاسق بها
ينتفي بانتفائه ، فتكون القضية الشرطية ذات مفهوم ، لكون تعليق
الحكم على الشرط شرعيا لا عقليا كقوله :
( ان رزقت ولدا فاختنه ) كما هو واضح . كذلك يحتمل أن يكون
الموضوع الجائي بالنبأ ، فكأنه قيل : ( الجائي بالنبأ ان كان فاسقا وجب
التبين عن خبره ، وان لم يكن فاسقا فلا يجب التبين عنه ) . وكذلك
يحتمل أن يكون الموضوع خصوص الفاسق ، فكأنه قيل : ( الفاسق ان
جاءكم بنبأ فتبينوا ) . وعلى هذا