هامش
والاخر عرضي وهو كون المخبر فاسقا ، وتعليق وجوب التبين على
الوصف العرضي دون الذاتي ظاهر في أن سبب الوجوب هو
الوصف العرضي ، إذ لو كان السبب هو الوصف الذاتي لم يكن وجه
للعدول عنه إلى العرضي ، لتقدم الذاتي رتبة عليه . وعلى هذا فلا بد
من عدم وجوب التبين إذا كان المخبر عادلا ، وحينئذ يدور الامر بين
وجوب القبول وهو المطلوب ، والرد وهو باطل ، لاستلزامه
أسوئية حال العادل من الفاسق .
وبالجملة : فهذا الوجه لا يخرج عن مفهوم الوصف ، لترتب عدم
وجوب التبين في خبر غير الفاسق على انتفاء الوصف وهو فسق
المخبر .
والاشكال عليه هو : عدم دلالة الوصف على المفهوم ، إذ التعليق على
الوصف لا يدل على كونه علة منحصرة ، والمفروض توقف المفهوم
على الانحصار المزبور .
وأما الايراد عليه ( تارة بأن كون الخبر خبر واحد أيضا من العناوين
العرضية ، فكل من عنواني - خبر الواحد - و - خبر الفاسق -
عرضي ، ويحتمل دخل كليهما في الحكم ، وذكر خصوص الفسق لعله
من جهة الإشارة إلى فسق الوليد .
وأخرى : بأن تقييد موضوع وجوب التبين بأعم من العادل والفاسق أو
بخصوص الفاسق ضروري ، إذ لا يعقل الاهمال الثبوتي ، وحيث إن
كلا من التقييدين محتمل ، فلا يدل ذكر الفاسق على تقيد الموضوع
به حتى ينتفي وجوب التبين بانتفائه ، لاحتمال أن يكون ذكره
لنكتة مرت الإشارة إليه . وثالثة بالقطع بعدم دخل الفسق في وجوب
التبين ، إذ لازمه حجية خبر غير الفاسق وان لم يكن عادلا كمن لم
يرتكب المعصية في أول بلوغه مع عدم حصول ملكة العدالة له بعد ،
وكذا