هي الأدلة ، وعليه ( 1 ) لا يكاد يفيد في ذلك - أي كون هذه المسألة
أصولية - تجشم دعوى ( 2 ) أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن
أحوال
شرح
أي بما هي هي كما عليه صاحب الفصول قدس سره . وحاصل
التعريض : أنه بناء على جعل موضوعه خصوص الأدلة الأربعة - كما
سيأتي
بيانه - يلزم خروج مسألة حجية خبر الواحد عن مسائل علم الأصول
مع أنها من أهم مسائله ، فلا بد دفعا لهذا اللزوم من رفع اليد عما
اشتهر من جعل الموضوع خصوص الأدلة الأربعة ، والبناء على كون
الموضوع كليا منطبقا على موضوعات المسائل ومتحدا معها اتحاد
الكلي مع أفراده ، فكل قضية لها دخل علي في الاستنباط - لا إعدادي
- يكون موضوعها متحدا مع موضوع علم الأصول وان لم يعرف
باسم ، وبعد توسعة الموضوع يندفع المحذور المذكور عن مسألة
حجية خبر الواحد وهو لزوم خروجها عن المسائل الأصولية ، لعدم
كون محمولها وهو قولنا : ( حجة أوليس بحجة ) عرضا ذاتيا للسنة -
أعني محكي الخبر - وهي قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو
تقريره وهي التي تكون أحد الأدلة الأربعة ، بل يكون محمولها من
عوارض الخبر - أي الحاكي للسنة - وهو لا يكون أحد الأدلة الأربعة ،
فما يكون المحمول عرضا ذاتيا له - أعني الخبر - ليس من الأدلة ، وما
هو من الأدلة - أعني السنة - لا يكون المحمول عرضا ذاتيا له ، هذا
وقد دفع الاشكال المذكور بوجوه أخرى غير ما أفاده المصنف ( قده )
من توسعة الموضوع تعرض لبعضها مع تضعيفها كما سيأتي .
( 1 ) أي : وعلى ما اشتهر .
( 2 ) هذا أحد الوجوه التي دفع بها إشكال خروج مسألة حجية خبر
الواحد عن علم الأصول بناء على كون موضوعه خصوص الأدلة
الأربعة ،
وهو لصاحب الفصول ( قده ) فإنه - بعد جعله موضوع علم الأصول
خصوص الأدلة الأربعة -