تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الأولى : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ) وفي الثانية : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به ) هو الرواية [ 1 ]
شرح
ثم إن وجه أضعفية التمسك بالروايتين من الوجه الأول - أعني الفحوى - بناء على أن مورد الاستدلال فيهما هو إطلاق الموصول كما في المتن واضح ، إذ مناط الاستدلال حينئذ هو جعل الموصول كل مشهور ، وهو خارج عن طريقة أبناء المحاورة في الاستظهار ، ضرورة وجود قرينة - بل قرائن - على أن المراد بالموصول هو خصوص الخبر . وهذا بخلاف الفحوى ، إذ حجية المفهوم الموافق مما لا كلام فيه ، غاية الأمر منع إناطة حجية الخبر بالظن ، هذا . وأما بناء على أن مورد الاستدلال فيهما هو إطلاق الصلة أعني قوله عليه السلام في المرفوعة : ( اشتهر بين أصحابك ) وفي المقبولة ( المجمع عليه بين أصحابك ) المعلل بقوله عليه السلام : ( فان المجمع عليه لا ريب فيه ) فلا وجه للأضعفية كما لا يخفى على المتأمل .
هامش
[ 1 ] لكن الحق أن مورد الاستدلال بالمقبولة ليس هو قوله عليه السلام : ( ما كان من روايتهم . إلخ ) إذ لا مجال له بعد كون ( من روايتهم ) بيانا للموصول ، فالمتعين الاستدلال بقوله : ( فان المجمع عليه ) بعد إرادة المشهور منه ، إذ المدار حينئذ على الشهرة مطلقا وان كانت في الفتوى على ما هو قضية العلة المنصوصة ، هذا . ثم إن الظاهر من هذا الجواب - أعني استظهار إرادة خصوص الرواية من الموصول - هو كون نظر المصنف ( ره ) في الاستدلال إلى إطلاق الموصول