نعم ( 1 ) بناء على حجية الخبر ببناء العقلا لا يبعد دعوى عدم
اختصاص بنائهم على حجيته [ 1 [ 2 بل ( 3 ) على حجية كل أمارة
مفيدة للظن
أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك ( 4 ) خرط القتاد .
شرح
مانع عن إرادة الاطلاق من الموصول .
( 1 ) هذا استدراك على ما تقدم من توهم الاستدلال بفحوى أدلة
حجية الخبر على اعتبار الشهرة الفتوائية ، وهو وجه ثالث لاثبات
اعتبار
الشهرة ، وتوضيحه :
أنه - بناء على أن يستند في حجية خبر الواحد إلى بناء العقلا - لا
تبعد دعوى حجية الشهرة وغيرها ، وعدم اختصاص بنائهم على
اعتبار خبر الواحد ، حيث إن منشأ حجية الخبر عندهم هو إحراز الواقع
الذي تعلق غرضهم بحفظه ، ومن المعلوم أن ملاك التحفظ على
الواقع لا يختص بإحرازه بالخبر ، بل هو موجود في كل ما يكون طريقا
إليه من الظن بجميع مراتبه أو خصوص الاطمئناني منه ، فكل ما
يوجب إحراز الواقع - ولو ظنا - يكون حجة ، فمرجع هذا الوجه
الثالث إلى دعوى الملازمة بين حجية الخبر ببناء العقلا وبين حجية
الشهرة وغيرها مما يوجب الوصول إلى الواقع مطلقا خبرا كان أو
شهرة أو غيرهما .
( 2 ) أي : حجية الخبر الواحد .
( 3 ) أي : بل لا يبعد دعوى بنائهم على حجية كل أمارة مفيدة للظن
والاطمئنان .
( 4 ) الظاهر أن المشار إليه هو : دعوى عدم اختصاص بناء العقلا على
الحجية بالخبر ، وعموم بنائهم لكل أمارة ظنية ، وعليه فحاصل
كلامه ( قده ) :
أن دون إثبات هذا العموم خرط القتاد ، إذ لم يثبت عموم بناء العقلا
على حجية
هامش
[ 1 ] الظاهر سقوط كلمة ( به ) بعد ( حجيته ) ليكون متعلقا ب ( اختصاص )
وضميره راجعا إلى الخبر كما لا يخفى وجهه .