تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نعم ( 1 ) بناء على حجية الخبر ببناء العقلا لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته [ 1 [ 2 بل ( 3 ) على حجية كل أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك ( 4 ) خرط القتاد .
شرح
مانع عن إرادة الاطلاق من الموصول . ( 1 ) هذا استدراك على ما تقدم من توهم الاستدلال بفحوى أدلة حجية الخبر على اعتبار الشهرة الفتوائية ، وهو وجه ثالث لاثبات اعتبار الشهرة ، وتوضيحه : أنه - بناء على أن يستند في حجية خبر الواحد إلى بناء العقلا - لا تبعد دعوى حجية الشهرة وغيرها ، وعدم اختصاص بنائهم على اعتبار خبر الواحد ، حيث إن منشأ حجية الخبر عندهم هو إحراز الواقع الذي تعلق غرضهم بحفظه ، ومن المعلوم أن ملاك التحفظ على الواقع لا يختص بإحرازه بالخبر ، بل هو موجود في كل ما يكون طريقا إليه من الظن بجميع مراتبه أو خصوص الاطمئناني منه ، فكل ما يوجب إحراز الواقع - ولو ظنا - يكون حجة ، فمرجع هذا الوجه الثالث إلى دعوى الملازمة بين حجية الخبر ببناء العقلا وبين حجية الشهرة وغيرها مما يوجب الوصول إلى الواقع مطلقا خبرا كان أو شهرة أو غيرهما . ( 2 ) أي : حجية الخبر الواحد . ( 3 ) أي : بل لا يبعد دعوى بنائهم على حجية كل أمارة مفيدة للظن والاطمئنان . ( 4 ) الظاهر أن المشار إليه هو : دعوى عدم اختصاص بناء العقلا على الحجية بالخبر ، وعموم بنائهم لكل أمارة ظنية ، وعليه فحاصل كلامه ( قده ) : أن دون إثبات هذا العموم خرط القتاد ، إذ لم يثبت عموم بناء العقلا على حجية
هامش
[ 1 ] الظاهر سقوط كلمة ( به ) بعد ( حجيته ) ليكون متعلقا ب ( اختصاص ) وضميره راجعا إلى الخبر كما لا يخفى وجهه .
منتهى الدراية — صفحة 402 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج