تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لا ما يعم الفتوى ( 1 ) كما هو أوضح من أن يخفى .
شرح
( 1 ) لتفسير الموصول في المقبولة بقوله عليه السلام : ( من روايتهم ) الصريح في إرادة الرواية من الموصول ، فلا إطلاق فيه حتى يشمل غير الرواية ، إذ الاطلاق منوط بعدم البيان على المراد ، والمفروض أن قوله : ( من روايتهم ) بيان ، وهو
هامش
لكل مشهور رواية كان أو فتوى ، والا فلا يلائم الجواب ، إذ لو لم يكن الاستدلال ناظرا إلى إطلاق الموصول ، بل كان ناظرا إلى إطلاق الصلة وهي ( اشتهر ) والعلة - وهي قوله عليه السلام : ( فان المجمع عليه لا ريب فيه ) - كان جواب المتن أجنبيا عنه ، ولما لم يتعرض المصنف لهذا الاستدلال ، فلا نتعرض له الا إجمالا ، فنقول : ان الاستدلال بإطلاق الصلة وهو ( اشتهر بين أصحابك ) كما هو أحد الوجهين المتقدمين عن الشيخ الأعظم في المشهورة ، وبعموم العلة وهي قوله عليه السلام : ( فان المجمع عليه لا ريب فيه ) في المقبولة على اعتبار الشهرة الفتوائية خال عن الصواب ، ضرورة أن تعليق الحكم على الوصف غير ظاهر في العلية حتى يدور الحكم وجودا وعدما مداره ، بل غايته الاشعار بالعلية ، ولا عبرة به إذا لم يبلغ حد الظهور ، هذا في المشهورة . وأما المقبولة ، فلان الاخذ بظاهرها من اعتبار كل ما لا ريب فيه بالإضافة إلى غير المشهور يوجب لزوم الاخذ بكل راجح كالظن ، حيث إنه راجح بالنسبة إلى مقابله وهو الوهم ، وأقوى الشهرتين وغير ذلك ، وهو باطل بالضرورة ، فيتعين إرادة الخبر بالخصوص من الموصول في قوله : ( المجمع عليه ) . وان شئت فقل : ان جعل ( المجمع عليه ) من العلة المنصوصة يوجب تخصيص الأكثر . فالمتحصل : أنه لا وجه للاستدلال بالمشهورة والمقبولة على اعتبار الشهرة الفتوائية مطلقا سواء كان الاستدلال بنفس الموصول أم بصلته أم بعموم العلة .