وأضعف منه ( 1 ) توهم دلالة المشهورة [ ) 2 المرفوعة ]
شرح
( 1 ) أي : من توهم الأولوية ، وسيأتي وجه الأضعفية .
( 2 ) هذا هو الوجه الثاني من وجوه حجية الشهرة الفتوائية ، وحاصله :
دلالة مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة على ذلك ، والمرفوعة
هي المروية في غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعة إلى زرارة ، قال :
( سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران
أو
الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال يا زرارة : خذ بما اشتهر بين
أصحابك ودع الشاذ النادر ، قلت : يا سيدي انهما معا مشهوران
مأثوران عنكم ، قال : خذ بما يقوله أعدلهما . ) وتقريب
هامش
ثانيهما : دلالة الآية على المفهوم وعلى إناطة حجية خبر العادل
بإفادته الظن حتى يدل على حجية الظن الأقوى منه كالحاصل من
الشهرة
بالفحوى .
وكلاهما ممنوع ، أما الأول ، فلما عرفت من كون عموم التعليل مانعا
عنه .
وأما الثاني ، فلان المفهوم بعد تسليمه لا يقتضي الا حجية خبر العادل
وعدم وجوب تحصيل العلم به ، فلو لم يفد خبره الظن بل ظن خلافه
كان حجة أيضا ، فلا يدل المفهوم على حجية الظن أصلا في خبر
العادل حتى يستدل به على حجية الظن الأقوى منه الحاصل من
الشهرة أو
غيرها بالأولوية ، هذا .
مع أنه يمكن أن يقال : - بعد تسليم المفهوم ودلالته على اعتبار الظن
الحاصل من نبأ العادل - انه خارج عما اصطلحوا عليه من مفهوم
الموافقة ، لاعتبار كون ما يدل على حكم الأصل هو المنطوق كقوله
تعالى : ( ولا تقل لهما أف ) الدال بالأولوية على حرمة الشتم والضرب
ونحوهما ، وعدم كفاية المفهوم في الدلالة على حكم الأصل كما
ادعاه المصنف في آية النبأ . فما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : (
وأضعف من ذلك تسمية هذه الأولوية . إلخ ) في غاية المتانة ولا يرد
عليه ما ذكره المصنف ، فتأمل جيدا .