تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وأضعف منه ( 1 ) توهم دلالة المشهورة [ ) 2 المرفوعة ]
شرح
( 1 ) أي : من توهم الأولوية ، وسيأتي وجه الأضعفية . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني من وجوه حجية الشهرة الفتوائية ، وحاصله : دلالة مرفوعة زرارة ومقبولة عمر بن حنظلة على ذلك ، والمرفوعة هي المروية في غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعة إلى زرارة ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال يا زرارة : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، قلت : يا سيدي انهما معا مشهوران مأثوران عنكم ، قال : خذ بما يقوله أعدلهما . ) وتقريب
هامش
ثانيهما : دلالة الآية على المفهوم وعلى إناطة حجية خبر العادل بإفادته الظن حتى يدل على حجية الظن الأقوى منه كالحاصل من الشهرة بالفحوى . وكلاهما ممنوع ، أما الأول ، فلما عرفت من كون عموم التعليل مانعا عنه . وأما الثاني ، فلان المفهوم بعد تسليمه لا يقتضي الا حجية خبر العادل وعدم وجوب تحصيل العلم به ، فلو لم يفد خبره الظن بل ظن خلافه كان حجة أيضا ، فلا يدل المفهوم على حجية الظن أصلا في خبر العادل حتى يستدل به على حجية الظن الأقوى منه الحاصل من الشهرة أو غيرها بالأولوية ، هذا . مع أنه يمكن أن يقال : - بعد تسليم المفهوم ودلالته على اعتبار الظن الحاصل من نبأ العادل - انه خارج عما اصطلحوا عليه من مفهوم الموافقة ، لاعتبار كون ما يدل على حكم الأصل هو المنطوق كقوله تعالى : ( ولا تقل لهما أف ) الدال بالأولوية على حرمة الشتم والضرب ونحوهما ، وعدم كفاية المفهوم في الدلالة على حكم الأصل كما ادعاه المصنف في آية النبأ . فما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : ( وأضعف من ذلك تسمية هذه الأولوية . إلخ ) في غاية المتانة ولا يرد عليه ما ذكره المصنف ، فتأمل جيدا .