تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والمقبولة ( 1 )
شرح
الاستدلال بها : أن الموصول في قوله : ( خذ بما اشتهر ) مطلق ، فيكون المعنى : خذ بكل شئ اشتهر بين أصحابك ، والشهرة الفتوائية من مصاديق الشئ المشهور ، فيجب الاخذ بها ، وقد تعرض له شيخنا الأعظم ( قده ) بقوله : ( بناء على أن المراد بالموصول مطلق المشهور رواية كان أو فتوى ) . [ 1 ] ( 1 ) وهي ما رواه المشايخ الثلاثة عن عمر بن حنظلة قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ) الحديث ، وقد نقل قسما منها شيخنا الأعظم ، ثم قال : ( بناء على أن المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور بقرينة إطلاق المشهور على ما يقابل الشاذ في قوله : ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور ، فيكون في التعليل بقوله : فان المجمع عليه . إلخ دلالة على أن المشهور مطلقا مما يجب العمل به وان كان مورد التعليل الشهرة في الرواية . إلخ ) ومحل الاستشهاد بها على ما أفاده المصنف ( قده ) أيضا هو قوله عليه السلام - بعد فرض تساوي الراويين في العدالة - : ( ينظر إلى
هامش
[ 1 ] وللشيخ الأعظم تقريب آخر للاستدلال بالمشهورة مبني على إطلاق الصلة - أعني قوله عليه السلام : ( اشتهر ) - وهو ما أفاده بقوله : ( أو أن إناطة الحكم بالاشتهار يدل على اعتبار الشهرة بنفسه وان لم يكن في الرواية ) الظاهر في علية الشهرة بما هي شهرة لترجيح الخبر المشهور على غيره ، فيدل على اعتبار الشهرة مطلقا سواء كانت في الفتوى أم في الخبر أم غيرهما ، هذا . لكن يمكن أن يقال : ان إطلاق الصلة لما كان بمقدمات الحكمة التي منها عدم ما يصلح للتقييد ، ومن المعلوم أن الموصول - المراد به الخبر - صالح لذلك ، فلا ينعقد إطلاق للصلة . نعم تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية ، لكن لا عبرة بالاشعار ، لعدم اندراجه في الظهورات التي هي حجة .
منتهى الدراية — صفحة 398 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج