والمقبولة ( 1 )
شرح
الاستدلال بها : أن الموصول في قوله : ( خذ بما اشتهر ) مطلق ، فيكون
المعنى :
خذ بكل شئ اشتهر بين أصحابك ، والشهرة الفتوائية من مصاديق
الشئ المشهور ، فيجب الاخذ بها ، وقد تعرض له شيخنا الأعظم
( قده ) بقوله : ( بناء على أن المراد بالموصول مطلق المشهور رواية كان
أو فتوى ) . [ 1 ]
( 1 ) وهي ما رواه المشايخ الثلاثة عن عمر بن حنظلة قال : ( سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين
أو ميراث ) الحديث ، وقد نقل قسما منها شيخنا الأعظم ، ثم قال :
( بناء على أن المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور بقرينة
إطلاق المشهور على ما يقابل الشاذ في قوله :
ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور ، فيكون في التعليل بقوله : فان
المجمع عليه . إلخ دلالة على أن المشهور مطلقا مما يجب العمل به
وان
كان مورد التعليل الشهرة في الرواية . إلخ ) ومحل الاستشهاد بها على
ما أفاده المصنف ( قده ) أيضا هو قوله عليه السلام - بعد فرض
تساوي الراويين في العدالة - : ( ينظر إلى
هامش
[ 1 ] وللشيخ الأعظم تقريب آخر للاستدلال بالمشهورة مبني على
إطلاق الصلة - أعني قوله عليه السلام : ( اشتهر ) - وهو ما أفاده بقوله :
( أو أن إناطة الحكم بالاشتهار يدل على اعتبار الشهرة بنفسه وان لم
يكن في الرواية ) الظاهر في علية الشهرة بما هي شهرة لترجيح
الخبر المشهور على غيره ، فيدل على اعتبار الشهرة مطلقا سواء كانت
في الفتوى أم في الخبر أم غيرهما ، هذا .
لكن يمكن أن يقال : ان إطلاق الصلة لما كان بمقدمات الحكمة التي
منها عدم ما يصلح للتقييد ، ومن المعلوم أن الموصول - المراد به
الخبر - صالح لذلك ، فلا ينعقد إطلاق للصلة . نعم تعليق الحكم على
الوصف مشعر بالعلية ، لكن لا عبرة بالاشعار ، لعدم اندراجه في
الظهورات التي هي حجة .