هامش
الواحد الحسي أو الحدسي القريب به حتى يشمله أدلة حجية الخبر .
الثالث : أنه يعتبر في صحة الاستدلال بالاجماع أن لا يكون هناك ما
يمكن التمسك به لحكم المسألة ، إذ مع وجوده يحتمل استناد
المجمعين إليه ، لا إلى الاجماع ، فلا يحصل القطع بإجماع تعبدي في
المسألة .
وعليه فتسقط الاجماعات عن الاعتبار في كثير من الموارد التي يذكر
فيها الاجماع وغيره من الأدلة ، والاجماعات المجردة عن سائر
الوجوه في غاية القلة ، وهي معدودة في أبواب الفقه . فالحق أن
الاجماعات بمنزلة الشهرة ، بل هي عينها كما مر في بعض التعاليق ، فلا
يمكن الاستناد إليها في الحكم الشرعي ، الا الاجماعات المتلقاة
بالقبول في كل طبقة مع عدم وجه آخر يصح الاستناد إليه في الفتوى
ولو
رواية مرسلة ، وقد أنهاها بعض الفقهاء رضوان الله عليهم في جميع
أبواب الفقه إلى خمسة وعشرين ، وآخر إلى أكثر ، وثالث إلى أقل
من ذلك .
الرابع : أن المحقق النائيني على ما حكاه سيدنا الأستاذ ( قدهما ) عنه
في مجلس الدرس ( نفي البأس عن حجية الاجماع في موردين :
أحدهما : نقل الاتفاق عن جميع أرباب الفتاوى وأصحاب الأئمة
عليهم السلام حسا ، لكشفه قطعا عن رأي المعصوم عليه السلام .
ثانيهما : نقل اتفاق خصوص أرباب الفتاوى من الصدر الأول إلى زمان
ناقل الاجماع من دون اتصاله بزمان أصحاب الأئمة عليهم الصلاة
والسلام ، وهذا الاجماع - مع القطع بورع الفقهاء وعدم إفتائهم بغير
علم - يكشف عن ظفرهم برواية معتبرة عندهم بحيث لو ظفرنا
بها كانت حجة عندنا أيضا بشرط عدم عموم أو إطلاق أو أصل يحتمل
استناد المجمعين إليه ، إذ مع وجوده يخرج عن