تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
هامش
الواحد الحسي أو الحدسي القريب به حتى يشمله أدلة حجية الخبر . الثالث : أنه يعتبر في صحة الاستدلال بالاجماع أن لا يكون هناك ما يمكن التمسك به لحكم المسألة ، إذ مع وجوده يحتمل استناد المجمعين إليه ، لا إلى الاجماع ، فلا يحصل القطع بإجماع تعبدي في المسألة . وعليه فتسقط الاجماعات عن الاعتبار في كثير من الموارد التي يذكر فيها الاجماع وغيره من الأدلة ، والاجماعات المجردة عن سائر الوجوه في غاية القلة ، وهي معدودة في أبواب الفقه . فالحق أن الاجماعات بمنزلة الشهرة ، بل هي عينها كما مر في بعض التعاليق ، فلا يمكن الاستناد إليها في الحكم الشرعي ، الا الاجماعات المتلقاة بالقبول في كل طبقة مع عدم وجه آخر يصح الاستناد إليه في الفتوى ولو رواية مرسلة ، وقد أنهاها بعض الفقهاء رضوان الله عليهم في جميع أبواب الفقه إلى خمسة وعشرين ، وآخر إلى أكثر ، وثالث إلى أقل من ذلك . الرابع : أن المحقق النائيني على ما حكاه سيدنا الأستاذ ( قدهما ) عنه في مجلس الدرس ( نفي البأس عن حجية الاجماع في موردين : أحدهما : نقل الاتفاق عن جميع أرباب الفتاوى وأصحاب الأئمة عليهم السلام حسا ، لكشفه قطعا عن رأي المعصوم عليه السلام . ثانيهما : نقل اتفاق خصوص أرباب الفتاوى من الصدر الأول إلى زمان ناقل الاجماع من دون اتصاله بزمان أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام ، وهذا الاجماع - مع القطع بورع الفقهاء وعدم إفتائهم بغير علم - يكشف عن ظفرهم برواية معتبرة عندهم بحيث لو ظفرنا بها كانت حجة عندنا أيضا بشرط عدم عموم أو إطلاق أو أصل يحتمل استناد المجمعين إليه ، إذ مع وجوده يخرج عن
منتهى الدراية — صفحة 386 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج