تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
هامش
الاجماع التعبدي ) . وأنت خبير بأن القسم الأول وان كان مفيدا قطعا ، لكشفه عن رأي المعصوم عليه السلام بلا إشكال ، لكنه مجرد فرض ، لامتناع تحقق النقل الحسي بهذه المثابة . ومثله القسم الثاني ، إذ من الممتنع عادة كتمان أصحاب الحديث والكتب الاستدلالية لتلك الرواية المبتلى بها وعدم ضبطها في الجوامع وغيرها ، وشدة الاهتمام بإخفائها والايصاء بعدم كتبها وعدم نقلها الا إلى الصدور ، فان ذلك مما يقطع بعدمه . نعم مقتضى ورعهم وشدة تقواهم عدم إفتائهم الا بما اعتقدوا حجيته وصحة استنادهم إليه ، وهذا لا يستلزم اعتبار مستندهم عندنا أيضا . الخامس : أن اعتبار خبر العادل الحسي يقتضي اعتبار نقل الاجماع بمعنى البناء على تصديق الناقل في نقل اتفاق الفتاوى عن حس ، وأنه لم ينقله عن حدس ، لكن مجرد ذلك لا يسوغ الاعتماد على هذا الاجماع والاستناد إليه في الحكم الشرعي ما لم يكن كاشفا قطعيا عن رأي المعصوم عليه السلام في نظر المنقول إليه .