هامش
الاجماع التعبدي ) .
وأنت خبير بأن القسم الأول وان كان مفيدا قطعا ، لكشفه عن رأي
المعصوم عليه السلام بلا إشكال ، لكنه مجرد فرض ، لامتناع تحقق
النقل الحسي بهذه المثابة . ومثله القسم الثاني ، إذ من الممتنع عادة
كتمان أصحاب الحديث والكتب الاستدلالية لتلك الرواية المبتلى بها
وعدم ضبطها في الجوامع وغيرها ، وشدة الاهتمام بإخفائها
والايصاء بعدم كتبها وعدم نقلها الا إلى الصدور ، فان ذلك مما يقطع
بعدمه .
نعم مقتضى ورعهم وشدة تقواهم عدم إفتائهم الا بما اعتقدوا حجيته
وصحة استنادهم إليه ، وهذا لا يستلزم اعتبار مستندهم عندنا
أيضا .
الخامس : أن اعتبار خبر العادل الحسي يقتضي اعتبار نقل الاجماع
بمعنى البناء على تصديق الناقل في نقل اتفاق الفتاوى عن حس ، وأنه
لم ينقله عن حدس ، لكن مجرد ذلك لا يسوغ الاعتماد على هذا
الاجماع والاستناد إليه في الحكم الشرعي ما لم يكن كاشفا قطعيا عن
رأي المعصوم عليه السلام في نظر المنقول إليه .