تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والا ( 1 ) لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية ( 2 ) . وأما من جهة نقل السبب ، فهو ( 3 ) في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار
شرح
الإصابة ومعذرا عند الخطأ ، وكذا إجراء أحكام تعارض الخبرين على الاجماعين المتعارضين ، ويستفاد اتحاد حكم الاجماع والخبر الواحد مما نبه عليه شيخنا الأعظم في صدر المسألة بقوله : ( ان ظاهر أكثر القائلين باعتبار الاجماع المنقول ان الدليل عليه هو الدليل على . ) . ( 1 ) أي : وان لم يكن نقل الاجماع غير الدخولي في نظر المنقول إليه مستلزما لرأيه عليه السلام ، لم يكن مثل الخبر الواحد في الحجية والحكاية لرأيه عليه السلام ، إذ المفروض عدم كشفه عن رأيه عليه السلام الذي هو مناط حجيته ، هذا كله من حيث الحكاية عن المسبب . وأما من جهة نقل السبب فكما أشار إليه بقوله : ( وأما من جهة نقل السبب . إلخ ) . ( 2 ) يعني : أن ما ذكرناه كان من حيث الحكاية عن المسبب ، وأما من جهة نقل السبب فما نقل له من الأقوال إجمالا بلفظ الاجماع ونحوه يكون كالمنقول له تفصيلا ، فإن كان هو مع ما ينضم إليه من الأقوال والامارات سببا تاما للقطع برأيه عليه السلام كان المجموع كالاجماع المحصل في الاعتبار ، والا فلا . فالأولى بسوق العبارة أن يقال : ( هذا كله من حيث الحكاية عن المسبب ، وأما من جهة . إلخ ) . ( 3 ) يعني : أن الاجماع المنقول - الذي هو نقل للأقوال على الاجمال - يكون مثل نقل الأقوال على التفصيل في الاعتبار والحجية ، فإذا انضم إليه من سائر الأقوال والامارات ما يجعله كسبب تام في الكشف عن المسبب - أعني رأي المعصوم عليه السلام - كان المجموع كإجماع محصل ، فيترتب عليه أحكامه .
منتهى الدراية — صفحة 368 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج