أو الالتزام ( 1 ) كالخبر الواحد في الاعتبار إذا كان من نقل إليه ممن يرى
الملازمة بين رأيه عليه السلام وما نقله ( 2 ) من الأقوال بنحو
الجملة والاجمال ، وتعمه [ ) 3 فعليه يعمه ] أدلة اعتباره وينقسم
بأقسامه ( 4 ) ، ويشاركه في أحكامه ( 5 )
شرح
( 1 ) كما في الاجماع اللطفي والحدسي ، وقوله : ( كالخبر الواحد ) خبر
( أن الاجماع ) .
( 2 ) معطوف على ( رأيه ) وقوله : ( من الأقوال ) بيان للموصول ، والمراد
بالأقوال السبب الكاشف عن رأيه عليه السلام الذي هو عبارة
أخرى عن الاجماع ، يعني : وبين الاجماع الذي حكاه مدعي
الاجماع ، والأولى أن يقال : ( وبين ما نقل إليه ) وقوله : ( بنحو الجملة )
متعلق ب
( نقله ) فان الاجماع نقل للأقوال إجمالا في مقابل حكايتها تفصيلا ،
حيث إن قول ناقل الاجماع : ( أجمع أصحابنا ) مثلا متضمن لنقل أقوال
الأصحاب جملة لا تفصيلا . فالمراد بالاجمال هو الجملة ، لا الجهل
والسترة ، فالمقصود : نقل الأقوال بعبارة واحدة جامعة لها .
( 3 ) هذا هو الموجود في أكثر النسخ ، وفي بعضها ( فعليه يعمه ) ،
والأولى ( فتعمه ) بإسقاط ( فعليه ) ليكون نتيجة لتشبيه الاجماع بالخبر
الواحد ، والمعنى :
فتعم أدلة اعتبار الخبر الواحد الاجماع المنقول .
( 4 ) أي : وينقسم الاجماع بأقسام الخبر ، لأنه بعد أنه صار هذا النحو
من الاجماع من مصاديق خبر الواحد ، فلا جرم ينقسم إلى أقسامه من
الصحيح والحسن والموثق والمسند والمرسل ، كما إذا قال : ( حكي
عليه الاجماع ) فهذا الاجماع كالرواية المرسلة ، وعليه فإن كان ناقل
الاجماع عدلا إماميا اتصف الاجماع بالصحة ، وان كان إماميا ممدوحا
بمدح لا يفيد العدالة اتصف بالحسن ، وهكذا .
( 5 ) أي : ويشارك الاجماع الخبر الواحد في أحكامه ، من كونه منجزا
عند