تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أو الالتزام ( 1 ) كالخبر الواحد في الاعتبار إذا كان من نقل إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه عليه السلام وما نقله ( 2 ) من الأقوال بنحو الجملة والاجمال ، وتعمه [ ) 3 فعليه يعمه ] أدلة اعتباره وينقسم بأقسامه ( 4 ) ، ويشاركه في أحكامه ( 5 )
شرح
( 1 ) كما في الاجماع اللطفي والحدسي ، وقوله : ( كالخبر الواحد ) خبر ( أن الاجماع ) . ( 2 ) معطوف على ( رأيه ) وقوله : ( من الأقوال ) بيان للموصول ، والمراد بالأقوال السبب الكاشف عن رأيه عليه السلام الذي هو عبارة أخرى عن الاجماع ، يعني : وبين الاجماع الذي حكاه مدعي الاجماع ، والأولى أن يقال : ( وبين ما نقل إليه ) وقوله : ( بنحو الجملة ) متعلق ب ( نقله ) فان الاجماع نقل للأقوال إجمالا في مقابل حكايتها تفصيلا ، حيث إن قول ناقل الاجماع : ( أجمع أصحابنا ) مثلا متضمن لنقل أقوال الأصحاب جملة لا تفصيلا . فالمراد بالاجمال هو الجملة ، لا الجهل والسترة ، فالمقصود : نقل الأقوال بعبارة واحدة جامعة لها . ( 3 ) هذا هو الموجود في أكثر النسخ ، وفي بعضها ( فعليه يعمه ) ، والأولى ( فتعمه ) بإسقاط ( فعليه ) ليكون نتيجة لتشبيه الاجماع بالخبر الواحد ، والمعنى : فتعم أدلة اعتبار الخبر الواحد الاجماع المنقول . ( 4 ) أي : وينقسم الاجماع بأقسام الخبر ، لأنه بعد أنه صار هذا النحو من الاجماع من مصاديق خبر الواحد ، فلا جرم ينقسم إلى أقسامه من الصحيح والحسن والموثق والمسند والمرسل ، كما إذا قال : ( حكي عليه الاجماع ) فهذا الاجماع كالرواية المرسلة ، وعليه فإن كان ناقل الاجماع عدلا إماميا اتصف الاجماع بالصحة ، وان كان إماميا ممدوحا بمدح لا يفيد العدالة اتصف بالحسن ، وهكذا . ( 5 ) أي : ويشارك الاجماع الخبر الواحد في أحكامه ، من كونه منجزا عند
منتهى الدراية — صفحة 367 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج