تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
فافهم ( 1 ) . فتلخص بما ذكرنا ( 2 ) : أن الاجماع المنقول بخبر الواحد [ بالخبر الواحد ] من جهة حكايته رأي الإمام عليه السلام بالتضمن ( 3 )
شرح
المنقول جز السبب الكاشف ، وان لم يصر المنقول والمنضم إليه سببا ، فلا يكون جز السبب أيضا . ( 1 ) لعله إشارة إلى : أن اعتباره حينئذ لا يكون من حيث كونه إجماعا ، بل من حيث كونه كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام ولو من باب تراكم الظنون الموجب للقطع . فالمتحصل : أن الاجماع المنقول لا يكون بنفسه حجة ما لم يكن موجبا للقطع بقول المعصوم عليه السلام ، فالمدار على هذا القطع سواء حصل من نقل فتاوى جماعة فقط أو مع ضمائم أخر ، هذا . ( 2 ) من حجية الاجماع المنقول في قسمين ، وهما : نقل السبب والمسبب عن حس ، واستلزام نقل السبب حسا للمسبب حدسا بنظر المنقول إليه . وحاصل ما أفاده : أن الاجماع المنقول من حيث حكايته عن رأي المعصوم عليه السلام تضمنا ، كما في الدخولي ، أو التزاما كما في الاجماع اللطفي حجة كخبر الواحد بشرط أن يكون المنقول إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه عليه السلام وبين ما نقله الناقل من الأقوال إجمالا ، فان أدلة اعتبار خبر الواحد تشمل الاجماع المنقول في هاتين الصورتين . أما صورة التضمن ، فلكون نقل المسبب فيها كالسبب حسيا . وأما صورة الالتزام ، فلان المفروض أن نقل السبب فيها عن حس مستلزم - في نظر المنقول إليه - لرأيه عليه السلام وسبب للقطع به عقلا أو عادة ، وهاتان الصورتان مشمولتان لأدلة الاعتبار . ( 3 ) كما في الاجماع الدخولي ، وضمير ( حكايته ) راجع إلى الاجماع .
منتهى الدراية — صفحة 366 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج