تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
في الاجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة ( 1 ) من استظهار مقدار دلالة ألفاظها ولو بملاحظة حال الناقل ( 2 ) وخصوص موضع النقل ( 3 ) ، فيؤخذ بذلك المقدار ( 4 )
شرح
وكيف كان ، فان دل لفظ الاجماع - ولو بقرينة ما عرفت - على اتفاق يكون تمام السبب في الكشف عن قول المعصوم عليه السلام أخذ به كقول الناقل : ( أجمع أصحابنا ) أو ( أجمع فقهاء أهل البيت ) أو ( اتفقت الامامية ) أو ( هذا مما انفرد به الإمامية ) . وان لم يكن نقل الاجماع تمام السبب في استكشاف رأي الإمام عليه السلام ، فيضم إليه مما حصله من سائر الأقوال أو الامارات مقدارا يوجب سببيته للكشف عن رأي المعصوم عليه السلام . وبالجملة : فلا اعتبار بنقل الاجماع في هذه الاعصار بحيث يكون دليلا في المسألة على حذو سائر الأدلة ، بل لا بد من ملاحظة أن هذا النقل بالنسبة إلى السبب هل هو حسي أم لا ، فإن كان حسيا فهل يكون سببا تاما للكشف عن رأيه عليه السلام أم لا ، فإن كان تاما فلا إشكال فيه ، والا فلا بد في الاعتماد عليه من ضم أمارات إليه إلى أن يتم سببيته ، هذا . ( 1 ) كقول الحاكي للاجماع : ( اتفق أو أطبق أو أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا ) فإنه كالصريح في اتفاق الكل ، بخلاف قوله : ( لا خلاف فيه ) أو ( لا نعرف فيه خلافا ) أو ( لم يظهر فيه خلاف ) فإنه ظاهر في اتفاق الكل . ( 2 ) أي : حين نقله من جهة ضبطه وتورعه في النقل ومقدار بضاعته في العلم ووقوفه على الكتب وتتبعه للأقوال وغير ذلك من الأوصاف الدخيلة في الضبط والاتقان . ( 3 ) ككونه من المسائل المحررة في كتب الأصحاب أو المهملة في جملة منها . ( 4 ) أي : المقدار الذي يدل عليه لفظ الاجماع مع ملاحظة القرائن الأخر