تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الملازمة ، هذا ( 1 ) فيما انكشف الحال . وأما فيما اشتبه ( 2 ) فلا يبعد أن يقال بالاعتبار ، فان ( 3 ) عمدة أدلة حجية الاخبار هو بناء العقلا ، وهم كما يعملون بخبر الثقة إذا علم أنه عن حس يعملون به فيما يحتمل كونه عن حدس ، حيث إنه ( 4 ) ليس بناؤهم - إذا أخبروا بشئ - على التوقف والتفتيش عن أنه ( 5 ) عن حدس أو حس ، بل العمل على طبقه
شرح
( 1 ) أي : ما ذكرناه من أحكام الأقسام الثلاثة المتقدمة للاجماع المنقول . ( 2 ) أي : وأما إذا اشتبه أن نقل المسبب عن حس أو حدس ولم يحرز كون نقل الاجماع بالنسبة إلى المسبب حسيا أو حدسيا ، فلا يبعد القول باعتباره ، لان بناء العقلا قد استقر على العمل بالخبر المشكوك كونه عن حس ، كاستقراره على العمل بالخبر المعلوم كونه عن حس ، ولذا لو اعتذر شخص عن عدم العمل بالخبر باحتمال كونه عن حدس لم يقبل ذلك منه ، وليس الا لأجل بنائهم على العمل بالمشكوك كونه عن حس كبنائهم على العمل بالمعلوم كونه عن حس . ومن هنا يظهر : أن مستند حجية الخبر ان كان هو الآيات والروايات وادعي انصرافهما إلى خصوص الخبر الحسي لم يقدح ذلك في الاعتماد على بناء العقلا المقتضي لالحاق المشكوك كونه عن حس بالمعلوم كذلك ، لوضوح أن الآيات والروايات لا تتكفل حكم الشك ، بخلاف بناء العقلا ، فإنه يتكفل ذلك ، فلا تنافي بين عدم دلالتهما الا على اعتبار الخبر الحسي ، وبين بناء العقلا على إلحاق المشكوك بالمعلوم ، هذا . ( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا يبعد ) وقد عرفت توضيحه . ( 4 ) الضمير للشأن ، وضمائر ( أنه ، به ، كونه ) راجعة إلى الخبر . ( 5 ) أي : أن الاخبار عن ذلك الشئ عن حدس أو حس . إلخ .