تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أو المثلين ( 1 ) على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى مع ما هو التحقيق في دفعه في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري ، فانتظر . الأمر الثاني ( 2 ) [ 1 ] قد عرفت أنه لا شبهة في أن القطع يوجب
شرح
( 1 ) كما إذا اقتضى أصالة الاشتغال وجوب السورة في الصلاة - بناء على مرجعيتها في الأقل والأكثر الارتباطيين - مع وجوبها واقعا أيضا . التجري ( 2 ) الغرض من عقد هذا الامر التعرض لامرين : الأول : حكم مخالفة القطع غير المصيب وأنها هل توجب استحقاق العقوبة أم لا ؟ وهذا هو المسمى بالتجري . الثاني : حكم موافقة القطع غير المصيب ، وأنها هل توجب استحقاق المثوبة أم لا ؟ وهو المسمى بالانقياد . ولعل وجه تسمية هذا البحث بالتجري لا الانقياد هو سهولة الامر في ترتب الثواب على الانقياد ، دون استحقاق العقوبة على التجري ، حيث إنه محل الكلام والنقض والابرام . ثم إن المصنف تعرض في البحث عن التجري لجهات ثلاث الأولى : كلامية والثانية : أصولية والثالثة : فقهية ، ولما كان أقرب هذه الجهات عنده الجهة الكلامية جعلها عنوان البحث ، وقال : ( فهل يوجب استحقاق العقوبة في صورة عدم الإصابة ) ، يعني : أنه إذا قطع بحرمة فعل أو بوجوبه ، فهل يوجب قطعه - في صورة عدم الإصابة - استحقاق العقوبة على التجري بمخالفته كما يستحقها عند إصابة قطعه للواقع ، وكذا هل يوجب قطعه استحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته كما يستحقها عند موافقة القطع المصيب للواقع أم لا يوجب هنا شيئا ؟ وأما الجهتان الاخريان فسيأتي منه التعرض لهما .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا البحث المسمى بالتجري وان ذكر في مباحث القطع لكنه لا يختص به بل يعم مخالفة كل ما يجب متابعته بنظر العبد سواء كان علما
منتهى الدراية — صفحة 33 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج