تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
عدم القرينة . وبناء على مذهب الشيخ يكون الاخذ بالظهور منوطا بإجراء أصالة عدم القرينة المشروط بالفحص عنها واليأس عن الظفر بها . [ 1 ] فحاصل الفرق بينهما : أن حمل اللفظ على معناه الظاهر متوقف على الفحص عن القرينة عند احتمالها بناء على مذهب الشيخ ( قده ) ولا يتوقف عليه بناء على مذهب المصنف ( قده ) .
هامش
[ 1 ] ولكن الحق الاحتياج إلى كلتيهما معا ، أما أصل عدم القرينة فلنفيها ليثبت به بقاء الظهور الثابت بالوضع ونحوه وعدم عدول المتكلم عنه بقرينة ، وأما أصالة الظهور فلاثبات حجية هذا الظهور الذي ثبت بقاؤه بأصالة عدم القرينة ، وكونه مرادا جديا للمتكلم ، فالأصل العدمي ينقح الصغرى ، والوجودي يثبت الكبرى . وبالجملة : ففي المقام مراحل ثلاث : الأولى : أصل الظهور الثابت بالوضع ونحوه . الثانية : بقاء هذا الظهور وعدم عدول المتكلم عنه ، والمثبت له أصالة عدم القرينة . الثالثة : كون هذا الظاهر مرادا ويثبت بأصالة الظهور . ولا يخفى أن صريح كلام الشيخ ( قده ) رجوع الأصول المرادية من أصالتي العموم والاطلاق إلى أصل عدمي وهو أصالة عدم القرينة . لكن الظاهر خلافه ، إذ شأن أصالة عدم القرينة إحراز بقاء الظهور وعدم العدول عنه كما تقدم آنفا ، وشأن الأصول المرادية الوجودية كأصالتي العموم والاطلاق إثبات كون الظاهر مرادا جديا للمتكلم وكاشفا عن مرامه ، فعلى هذا تكون أصالة عدم القرينة محققة لموضوع الأصول المرادية ومتقدمة عليها رتبة ، فلا يغني إجراء أصالة عدم القرينة عن هذه الأصول المرادية ، كما أن ما استظهره المصنف من اكتفائه بأصالة الظهور غير خال عن الاشكال ، لما عرفت من عدم إغناء أصالة الظهور عن أصالة عدم القرينة ، لأنها محققة لموضوع أصالة الظهور .