شرح
عدم القرينة . وبناء على مذهب الشيخ يكون الاخذ بالظهور منوطا
بإجراء أصالة عدم القرينة المشروط بالفحص عنها واليأس عن الظفر
بها . [ 1 ]
فحاصل الفرق بينهما : أن حمل اللفظ على معناه الظاهر متوقف على
الفحص عن القرينة عند احتمالها بناء على مذهب الشيخ ( قده ) ولا
يتوقف عليه بناء على مذهب المصنف ( قده ) .
هامش
[ 1 ] ولكن الحق الاحتياج إلى كلتيهما معا ، أما أصل عدم القرينة فلنفيها
ليثبت به بقاء الظهور الثابت بالوضع ونحوه وعدم عدول
المتكلم عنه بقرينة ، وأما أصالة الظهور فلاثبات حجية هذا الظهور
الذي ثبت بقاؤه بأصالة عدم القرينة ، وكونه مرادا جديا للمتكلم ،
فالأصل العدمي ينقح الصغرى ، والوجودي يثبت الكبرى .
وبالجملة : ففي المقام مراحل ثلاث : الأولى : أصل الظهور الثابت
بالوضع ونحوه . الثانية : بقاء هذا الظهور وعدم عدول المتكلم عنه ،
والمثبت له أصالة عدم القرينة . الثالثة : كون هذا الظاهر مرادا ويثبت
بأصالة الظهور .
ولا يخفى أن صريح كلام الشيخ ( قده ) رجوع الأصول المرادية من
أصالتي العموم والاطلاق إلى أصل عدمي وهو أصالة عدم القرينة .
لكن الظاهر خلافه ، إذ شأن أصالة عدم القرينة إحراز بقاء الظهور وعدم
العدول عنه كما تقدم آنفا ، وشأن الأصول المرادية الوجودية
كأصالتي العموم والاطلاق إثبات كون الظاهر مرادا جديا للمتكلم
وكاشفا عن مرامه ، فعلى هذا تكون أصالة عدم القرينة محققة
لموضوع الأصول المرادية ومتقدمة عليها رتبة ، فلا يغني إجراء أصالة
عدم القرينة عن هذه الأصول المرادية ، كما أن ما استظهره
المصنف من اكتفائه بأصالة الظهور غير خال عن الاشكال ، لما عرفت
من عدم إغناء أصالة الظهور عن أصالة عدم القرينة ، لأنها محققة
لموضوع أصالة الظهور .