تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لأجل احتمال وجود قرينة ( 1 ) فلا خلاف في أن الأصل عدمها ، لكن الظاهر أنه معه ( 2 ) يبنى على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهرا فيه
شرح
أصل وجودي ، وما ذكره الشيخ من إرجاع أصالة العموم ونحوها إلى أصل عدمي أعني به أصالة عدم القرينة ، فلاحظ . ( 1 ) أي : رافعة للظهور ، كالقرينة الصارفة ك ( يرمي ) في قولك : ( رأيت أسدا يرمي ) أو دافعة أي : مانعة عن انعقاد الظهور كالاجمال الناشئ عن اشتراك اللفظ بين معنيين أو أكثر . ( 2 ) أي : مع احتمال وجود القرينة ، وضمير ( أنه ) للشأن ، وهذا تعريض بما أفاده شيخنا الأعظم في عبارته المتقدمة ، وحاصل ما أفاده الشيخ : أن الاخذ بظاهر الكلام منوط بأحد أمرين : الأول : القطع بعدم وجود قرينة على خلافه . الثاني : البناء على عدم القرينة - فيما إذا شك في وجودها - بأصالة عدم القرينة . وأورد عليه المصنف هنا وفي حاشية الرسائل بأن بناء العقلا على الاخذ بظاهر الكلام ما لم يقطع بوجود قرينة على الخلاف ، وليس بناؤهم على إجراء أصالة عدمها في ظرف الشك في وجودها كما يدعيه شيخنا الأعظم ( قده ) قال في حاشية الرسائل : ( وكذا أصالة عدم القرينة في مثل المقام ، فان المعلوم من حالهم انما هو عدم الاعتناء باحتمالها في صرف الظهور المستقر عليه الكلام لا في أصل انعقاده واستقراره له لو لم يكن المعلوم منهم خلافه ) . والفرق بين مختار الشيخ والمصنف هو : أنه بناء على ما أفاده الماتن يحمل الكلام على ظاهره عند احتمال وجود القرينة بلا حاجة إلى التمسك بأصالة
منتهى الدراية — صفحة 323 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج