لأجل احتمال وجود قرينة ( 1 ) فلا خلاف في أن الأصل عدمها ، لكن
الظاهر أنه معه ( 2 ) يبنى على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهرا فيه
شرح
أصل وجودي ، وما ذكره الشيخ من إرجاع أصالة العموم ونحوها إلى
أصل عدمي أعني به أصالة عدم القرينة ، فلاحظ .
( 1 ) أي : رافعة للظهور ، كالقرينة الصارفة ك ( يرمي ) في قولك : ( رأيت
أسدا يرمي ) أو دافعة أي : مانعة عن انعقاد الظهور كالاجمال الناشئ
عن اشتراك اللفظ بين معنيين أو أكثر .
( 2 ) أي : مع احتمال وجود القرينة ، وضمير ( أنه ) للشأن ، وهذا تعريض
بما أفاده شيخنا الأعظم في عبارته المتقدمة ، وحاصل ما أفاده
الشيخ : أن الاخذ بظاهر الكلام منوط بأحد أمرين :
الأول : القطع بعدم وجود قرينة على خلافه .
الثاني : البناء على عدم القرينة - فيما إذا شك في وجودها - بأصالة
عدم القرينة .
وأورد عليه المصنف هنا وفي حاشية الرسائل بأن بناء العقلا على
الاخذ بظاهر الكلام ما لم يقطع بوجود قرينة على الخلاف ، وليس
بناؤهم على إجراء أصالة عدمها في ظرف الشك في وجودها كما
يدعيه شيخنا الأعظم ( قده ) قال في حاشية الرسائل : ( وكذا أصالة
عدم
القرينة في مثل المقام ، فان المعلوم من حالهم انما هو عدم الاعتناء
باحتمالها في صرف الظهور المستقر عليه الكلام لا في أصل انعقاده
واستقراره له لو لم يكن المعلوم منهم خلافه ) .
والفرق بين مختار الشيخ والمصنف هو : أنه بناء على ما أفاده الماتن
يحمل الكلام على ظاهره عند احتمال وجود القرينة بلا حاجة إلى
التمسك بأصالة