تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
به ، كما يشهد به ( 1 ) ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به . أو بدعوى أنه لأجل احتوائه ( 2 ) على مضامين شامخة ومطالب
شرح
خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه ، كما قال الله عز وجل : واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، ولم يعن البيت ، فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم عليه السلام التي من هوانا قلبه قبلت حجته ، والا فلا ، يا قتادة : فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة ، قال قتادة : لا جرم والله لا فسرتها الا هكذا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة انما يعرف القرآن من خوطب به ) . وهاتان الروايتان تدلان على اختصاص فهم القرآن بالأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ، فليس للقرآن ظهور بالنسبة إلى غيرهم عليهم السلام حتى يجوز العمل به حتى لو سلم حجية الظواهر . ( 1 ) أي : بهذا الاختصاص ، وضمير ( به ) الآتي راجع إلى ظاهر الكتاب . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( أنه ) راجعان إلى الكتاب ، وهذا هو الوجه الثاني وحاصله : منع الصغرى أيضا - وهي الظهور - بعد عدم معرفة أبناء المحاورة بتلك المعاني الغامضة ، فجهلهم بها يمنع عن انعقاد الظهور ، ويشهد لهذا الوجه بعض الروايات : منها : ما رواه العياشي في تفسيره عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن ) ووردت هذه العبارة في رواية جابر ، ولأجل علو مضامين الكتاب العزيز لا يبلغ