به ، كما يشهد به ( 1 ) ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به .
أو بدعوى أنه لأجل احتوائه ( 2 ) على مضامين شامخة ومطالب
شرح
خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا
يهوانا قلبه ، كما قال الله عز وجل : واجعل أفئدة من الناس تهوي
إليهم ، ولم يعن البيت ، فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم عليه
السلام التي من هوانا قلبه قبلت حجته ، والا فلا ، يا قتادة : فإذا كان
كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة ، قال قتادة : لا جرم والله لا
فسرتها الا هكذا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة انما
يعرف القرآن من خوطب به ) .
وهاتان الروايتان تدلان على اختصاص فهم القرآن بالأئمة الطاهرين
صلوات الله عليهم أجمعين ، فليس للقرآن ظهور بالنسبة إلى
غيرهم عليهم السلام حتى يجوز العمل به حتى لو سلم حجية
الظواهر .
( 1 ) أي : بهذا الاختصاص ، وضمير ( به ) الآتي راجع إلى ظاهر الكتاب .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( أنه ) راجعان إلى الكتاب ، وهذا هو الوجه
الثاني وحاصله : منع الصغرى أيضا - وهي الظهور - بعد عدم معرفة
أبناء المحاورة بتلك المعاني الغامضة ، فجهلهم بها يمنع عن انعقاد
الظهور ، ويشهد لهذا الوجه بعض الروايات :
منها : ما رواه العياشي في تفسيره عن عبد الرحمن بن الحجاج قال :
( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس شئ أبعد من عقول
الرجال عن القرآن ) ووردت هذه العبارة في رواية جابر ، ولأجل
علو مضامين الكتاب العزيز لا يبلغ